كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) : أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمْ: بِالْحُكْمِ-: إذَا كَانُوا قَدْ فَعَلُوا مَا فِيهِ حُكْمٌ.-:
فَيُعْطَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، مَا وَجَبَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (بِالْعَدْلِ) وَالْعَدْلُ: أَخْذُ الْحَقِّ لِبَعْضِ النَّاسِ [مِنْ بَعْضٍ «1» ] .» . ثُمَّ اخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَذَكَرَ حُجَّتَهُ «2» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ، قَالَ «3» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ: إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) «4» إلَى قَوْلِهِ: (فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ: 63- 1- 3) «5» .»
__________
(1) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(2) أنظر الْأُم (ص 134) . ثمَّ رَاجع الْخلاف فِيهِ وفى قتال أهل الْبَغي المنهزمين:
فى الْأُم (ج 4 ص 142- 144) ، والمختصر (ج 5 ص 162- 165) .
(3) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 145- 146) .
(4) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 198) : مَا روى عَن زيد بن أَرقم، فى سَبَب نزُول ذَلِك.
(5) فى الْأُم بعد ذَلِك: «فَبين: أَن إِظْهَار الْإِيمَان مِمَّن لم يزل مُشْركًا حَتَّى أظهر الْإِيمَان، وَمِمَّنْ أظهر الْإِيمَان، ثمَّ أشرك بعد إِظْهَاره، ثمَّ أظهر الْإِيمَان-: مَانع لدم من أظهره فى أَي هذَيْن الْحَالين كَانَ، وَإِلَى أَي كفر صَار: كفر يسره، أَو كفر يظهره. وَذَلِكَ:
أَنه لم يكن لِلْمُنَافِقين، دين: يظْهر كظهور الدَّين الَّذِي لَهُ أعياد، وإتيان كنائس. إِنَّمَا كَانَ كفر جحد وتعطيل.» .
الصفحة 293