كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

فَقَالَ: (قالَتِ الْأَعْرابُ: آمَنَّا قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ: 49- 14) . فَأَعْلَمَ: أَنْ «1» لَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَنَّهُمْ أَظْهَرُوهُ «2» ، وَحَقَنَ بِهِ دِمَاءَهُمْ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «3» : «قَالَ مُجَاهِدٌ- فِي قَوْلِهِ: (أَسْلَمْنَا) .-: أَسْلَمْنَا «4» :
مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ «5» .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «6» : «ثُمَّ أَخْبَرَ: أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ: إنْ أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي: إنْ أَحْدَثُوا «7» طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «8» : «وَالْأَعْرَابُ لَا يَدِينُونَ دِينًا: يَظْهَرُ بَلْ:
يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَسْتَخْفُونَ: الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ، وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ: وَهُوَ مَعَهُمْ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ: 4- 106)
«9» .» .
وَقَالَ «10» - فِي قَوْله تَعَالَى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ، أَبَداً)
__________
(1) فى الْأُم: «أَنه» .
(2) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «أظهرُوا» وَلَعَلَّه محرف.
(3) كَمَا فِي الْأُم (ج 6 ص 157) .
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «استسلمنا وَهُوَ من التحريف الخطير الَّذِي امْتَلَأَ بِهِ الأَصْل.
(5) فى الْأُم: «السباء» . وَالْمعْنَى وَاحِد، وَهُوَ: الْأسر. [.....]
(6) كَمَا فى الْأُم (ج 7 ص 268) : عقب الْكَلَام الَّذِي نَقَلْنَاهُ.
(7) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «أحد نوى» وَهُوَ تَحْرِيف خطير.
(8) كَمَا فِي الْأُم (ج 6 ص 157) .
(9) رَاجع مَا قَالَه بعد ذَلِك (ص 157- 158) : لفائدته.
(10) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 158) . وَقد ورد الْكَلَام فِيهَا على صُورَة سُؤال وَجَوَاب.
وَقد ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 199) . وراجع فِيهَا مَا ورد فى سَبَب نزُول الْآيَة: فَهُوَ مُفِيد فى الْبَحْث.

الصفحة 296