كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «1» «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ، إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ «2» : وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً: [فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ «3» ] : 16- 106) .»
«فَلَوْ «4» أَنَّ رَجُلًا أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأُكْرِهَ «5» عَلَى الْكُفْرِ-: لَمْ تَبِنْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ: مِنْ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ «6» » «قَدْ «7» أُكْرِهَ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ «8» - فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
عَلَى الْكُفْرِ، فَقَالَهُ ثُمَّ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عُذِّبَ بِهِ: فَنَزَلَتْ «9» هَذِهِ الْآيَةُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِاجْتِنَابِ زَوْجَتِهِ، وَلَا بِشَيْءٍ: مِمَّا عَلَى الْمُرْتَدِّ «10» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ،
__________
(1) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 152) .
(2) رَاجع فى الْفَتْح (ج 12 ص 254- 255) : كَلَام ابْن حجر عَن حَقِيقَة الْإِكْرَاه مُطلقًا، وشروطه، وَالْخلاف فى الْمُكْره. فَهُوَ نَفِيس مُفِيد. ثمَّ رَاجع الْأُم (ج 2 ص 210 وَج 7 ص 69) .
(3) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(4) فى الْأُم: «وَلَو» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(5) فى الْأُم: «فأكرهه» .
وَلَا فرق فى الْمَعْنى.
(6) انْظُر الْأُم (ج 3 ص 209) ، وَمَا سبق (ص 224) : فَهُوَ مُفِيد أَيْضا فِيمَا سيأتى قَرِيبا.
(7) هَذَا تَعْلِيل لما تقدم وَلَو قرن بِالْفَاءِ لَكَانَ أظهر.
(8) كعمار بن يَاسر. انْظُر حَدِيثه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 208- 209) ، وَالْفَتْح (ج 12 ص 255) .
(9) عبارَة الْأُم «فَنزل فِيهِ هَذَا» .
(10) رَاجع كَلَامه بعد ذَلِك لفائدته.

الصفحة 298