كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

قَالَ «1» : «وَأَبَانَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لِخَلْقِهِ: أَنَّهُ تَوَلَّى الْحُكْمَ-: فِيمَا أَثَابَهُمْ، وَعَاقَبَهُمْ عَلَيْهِ.-: عَلَى مَا عَلِمَ: مِنْ سَرَائِرِهِمْ: وَافَقَتْ سَرَائِرُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ، أَوْ خَالَفَتْهَا. فَإِنَّمَا «2» جَزَاهُمْ بِالسَّرَائِرِ: فَأَحْبَطَ عَمَلَ [كُلِّ «3» ] مَنْ كَفَرَ بِهِ.»
«ثُمَّ قَالَ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) فِيمَنْ فُتِنَ عَنْ دِينِهِ: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ: وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) فَطَرَحَ عَنْهُمْ حُبُوطَ أَعْمَالِهِمْ، وَالْمَأْثَمَ «4» بِالْكُفْرِ:
إذَا كَانُوا مُكْرَهِينَ وَقُلُوبُهُمْ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ «5» : بِالْإِيمَانٍ وَخِلَافِ الْكُفْرِ «6» .»
«وَأَمَرَ بِقِتَالِ الْكَافِرِينَ: حَتَّى يُؤْمِنُوا وَأَبَانَ ذَلِكَ [جَلَّ وَعَزَّ «7» :] حَتَّى «8» يُظْهِرُوا الْإِيمَانَ. ثُمَّ أَوْجَبَ لِلْمُنَافِقَيْنِ-: إذَا أَسَرُّوا الْكُفْرَ. «9» -: نَارَ جَهَنَّمَ فَقَالَ: (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ: 4- 145) .»
«وَقَالَ تَعَالَى: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) إلَى قَوْله تَعَالَى: (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً: 63- 1- 2) يَعْنِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) :
مِنْ الْقَتْلِ «10» .»
__________
(1) كَمَا فى كتاب: (إبِْطَال الِاسْتِحْسَان) ، الملحق بِالْأُمِّ (ج 7 ص 267- 268) .
وَهُوَ من الْكتب الجديرة بالعناية والنشر.
(2) فى الْأُم «إِنَّمَا» .
(3) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «والمآثم» . [.....]
(5) كَذَا بِالْأُمِّ وَفِي الأَصْل «الاطمانينة» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(6) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 209) : مَا روى عَن ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.
وراجع كَلَام ابْن حجر فى الْفَتْح (ج 12 ص 255) .
(7) زِيَادَة حَسَنَة عَن الْأُم.
(8) هَذَا بَيَان للمعنى المُرَاد من قَوْله: «حَتَّى يؤمنو» .
(9) فى الْأُم «إِذا» . وَمَا فى الأَصْل هُوَ الظَّاهِر.
(10) رَاجع مَا تقدم (ص 295- 296) .

الصفحة 299