كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
{[وَاللَّهُ] وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} وأَرَادَ: يُرْضُوْهُمَا.
-[وَقَوْلُهُ]: "التَّهْجِيرَ": البِدَارُ إِلَى الصَّلَاةِ في أَوَّلِ وَقْتِهَا، ولَا يَكُوْنُ ذلِكَ إلَّا صَلَاةَ الظُّهْرِ؛ لأنَّهُ مِنَ السَّيرِ في الهَاجِرَةِ، وَهِيَ القَائِلَةُ، وَقَال - صلى الله عليه وسلم -: "المُهَجِّرُ إلَى الجُمُعَةِ كَالمُهْدِي كَذَا" ويُقَالُ هَجَّرَ وتَهَجَّرَ بمعنًى (¬1).
-[وَقَوْلُهُ]: "حَبا" الصَّبيُّ يَحْبُوا حَبْوًا: إِذَا زَحَفَ، وَحَبَتِ النَّاقَةُ: إِذَا عُرْقِبَتْ فَتَحَامَلَتْ عَلَى قَوَائِمِهَا الثلاثِ.
- وَ"التَّثْويبُ" [6]. بالصَّلَاةِ: إِقَامَتُهَا (¬2)، وأَصْلُهُ تَكْرِيرُ الدُّعَاءِ، وهو تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوْبُ: إِذَا رَجَعَ، والتَّثْويبُ في أَذَانِ الفَجْرِ أَنْ يَقُوْلَ: "الصَّلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ" مرَّتَينِ، سُمِّي بذلِكَ؛ لأنَّ المُؤَذِّنَ لَمَّا قَال: حَيَّ علَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصلَاةِ، ثُمَّ قَال: الصلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ فَثَوَّبَ: أَي: عَادَ إِلَى دُعَائِهِمْ مَرَّةً ثَانِيَة.
وَ"الأذَانُ": الإعْلَامُ بالصَّلَاةِ، وَهُوَ الاسْمُ والإيذَانُ: المَصْدَرُ، مِثْل
¬__________
(¬1) يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
* حَتى تَهَجَّرَ في الرَّوَاح وَهَاجَهُ *
(¬2) يُراجع: "الاقتضاب" لليَفْرنيُّ، وَأَصْلُهُ للحَافظ ابن عبدِ البَرِّ في الاستذكار (2/ 91)، والتَّمْهِيد (18/ 310، 311)، وَشَرْحتُ ذلِكَ في هامشِ "تفسير غريب المُوَطَّأ"، واللَّفْظة مَشْرُوْحَةٌ في: غريب الحديث لابن قُتيبَةَ (1/ 173)، والنّهاية (1/ 226)، ويُراجع: جمهرة اللُّغة (262، 263)، والزَّاهر لابن الأنباري (1/ 143)، والزَّاهر للأزهريِّ (79، 80)، وتهذيب اللُّغة (15/ 151)، والصِّحاح، واللّسان، والتَّاج (ثوب).
الصفحة 112