كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
صَرفُهُ إِذَا ذُهِبَ بِهِ إِلَى المَوْضِعِ، وتَرَكُ صَرفهِ إِذَا ذُهِبَ بِهِ إِلَى الأرضِ، قَال الشَّاعِرُ (¬1):
¬__________
= أَفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ. قَال البَكْرِي: "بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَقَد تَقدَّمَ ذِكْرُهُ وتحدِيدُهُ في رَسْمِ "النَّقِيعِ" وهو من بِلادِ مُزَينة قَال كَثير [ديوانه: 344]:
عَرَفْتُ الدَّارَ قَد أَقْوَتْ بِرِيم ... إِلَى لأيٍ فَمدفَعِ ذِي يَدُومِ
لأيٌ ويَدُومٌ: وَادِيَانِ من بِلادِ مُزَينَةَ يَدفَعَانِ في العَقِيقِ هذَا كُلُه قَوْلُ ابنِ حَبِيب. وقَال سَالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ إِنَ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ رَكِبَ إِلَى رِيم فَقصَرَ الصَلاةَ في مَسِيرِهِ ذلِكَ، قَال مالك: وذلِكَ نَحوَ أَربَعَةِ بُرِد". وَذَكَرَ يَاقُوتُ في مُعْجَمِهِ (رِيما) (3/ 114) وقَال: "وَهُوَ وَادٍ لِمُزَينةَ قربَ المَدِينَةِ يَصُبُّ فيه ورقان وله ذِكْرٌ في المَغَازِي وفي أَشْعَارِهِم ... وأَنْشَدَ بَيتَ كُثير المَذْكُوْرَ في نَصِّ البَكْرِي. وقَال: ، وقِيلَ: بَطْنُ رِيم على ثَلاثِينَ مِيلا مِنَ المَدِينَةِ. وفي رِوَايَةُ كَيسَان: عَلَى أَرَبَعَةِ بُرُدٍ مِنَ المَدِينَةِ، وهو عن مَالِكِ بنِ أنس، وفي "مُصنفِ عَبْدِ الرزاق" ثَلاثَةُ بُرُدٍ، قَال حَسَّانُ [ديوانه: 426]:
لَسْنَا بِرِيمٍ ولا حَمْتِ وَلا صَوَرَى ... لكِنْ بمرجٍ مِنَ الجَوْلان مَغْرُوسِ
يُغْدَى عَلَينَا بِرَاووقٍ وَمُسْمِعةٍ ... إِنَ الحِجَاز رَضِيع الجُوع والبُوْسِ
وفي المَغَانم المُطابة (167) مثل ما قال ياقوت. وزَادَ اليَفْرَني في "الاقتضاب": "ثُمَّ يَلْتَقِي وادي العِقِيقِ وَرِيمٌ وَهُوَ الَّذي ذَكَرَهُ ابنُ أُذَينَةَ [ديوانه: 148]:
لِسُعْدَى مُوْحِشًا طَلَلٌ قَدِيمُ ... بِرِيمِ رُبَّمَا أَبْكَاكَ رِيمُ
وهُمَا إِذَا التَقَيَا دَفَعَا في الخَلِيفَةِ، خَلِيفَةُ عَبْدِ الله بن أَبي أحمَدَ بنِ جَحش، وفِيها مَزَارعُ ونَخْلٌ وقُصُوْرٌ مِن آلِ الزبَيرِ والِ عُمَرَ، وآلِ أَبِي طَالِبِ".
(¬1) هو ابنُ هرمَةَ القُرَشِي، ديوانه (21، 202)، وفيه:
فَكَم بَينَ الأقَارعِ فَالمُنَقَّى ... إلى أُحُدٍ إِلَى أَكْنَافِ رِيمِ
إِلَى الجَمَّاءِ مِنْ خَدٍّ أَسِيلِ ... نَقِيِّ اللون لَيسِ بِذِي كُلُومِ
وَمِنْ عَينِ مُكَحَّلَةِ ...... ... ............ البيت
الصفحة 188