كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

- قَوْلُهُ: "يُبَدُّوْنَ [فيهِ أهْوَاءَهُمْ قَبلَ] أَعْمَالِهِمْ" [88]. كَذَا الرِّوَايَةُ بِغَيرِ هَمْزٍ، والقِيَاسُ: يُبَدِّؤُونَ -بالهَمْزِ- ولكِنَّهُ جَاءَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُبْدِلُ الهَمْزَةَ يَاءً مَحْضَةً، فَيَقُوْلُوْنَ في قَرَأْتُ: قَرَيتُ، وَفِي أَخْطَأتُ: أَخْطَيتُ، وكَثيرٌ مَا يَجِيءُ ذلِكَ في الشِّعْرِ، كَمَا قَال زُهَيرُ (¬1):
جَرِيءٌ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ ... سَرِيعًا وإِلَّا يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ
-[وَقَوْلُهُ]: "تُرَوْنَ ذلِكَ يُبْقِي" [91]. بِضَمِّ التَّاءِ من "تُرَوْنَ" والرِّوَايَةُ: "يُبْقِي" باليَاءِ باثْنَتينِ أَي: يَتْرَكَ ويُرْوَى: "يَبْقَى" بِفَتْحِ اليَاءِ.
-[وَقَوْلُهُ: كَمَثَلِ نَهْرِ غَمْرٍ عَذْبٍ]. الغَمْرُ: المَاءُ الكَثِيرُ الَّذِي يَغْمُرُ مَنْ دَخَلَ فِيهِ، أَي يُغَطِّيهِ.
- و"الدَّرَنُ": الوَسَخُ.
-[وَقَوْلُهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أنْ يَلْغَطَ] [93]. اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الكَلامُ المُخْتَلِطُ. يُقَال: لَغَطَ القَوْمُ وأَلْغَطُوا (¬2). ومِنْ كَلامِهِم (¬3): "الغَلَطُ تَحْتَ اللَّغَطِ" وَهُوَ مأخُوْذٌ مِن قَوْلهِمْ: لَغَطَ القَطَا وألْغَطَ: إِذَا صَاحَ وجَلَبَ، قَال الرَّاجِزُ (¬4):
وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقَاطَا
لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطا
¬__________
(¬1) شرح ديوان زهير (24).
(¬2) فعلت وأفعلت للزَّجَّاج (84).
(¬3) لم يذكره المؤلِّفون في الأمثال.
(¬4) هو نَقَّادَةُ الأَسَدِيُّ، اللِّسان (فَرَطَ) و (لغَط).

الصفحة 204