كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

إِلَّا الحَمَامَ الوُرْقَ والغَطَاطَا
فَهُنَّ يُلْغَطْنَ بِهِ إِلْغَاطَا
وَمَعْنَى التِقَاطًا: فُجَاءَةٌ. والفُرَّاطُ: القَوْمُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ إِلَى المَاءِ. والوُرْقُ: الغُبْرُ الألْوَانِ. والغَطَاطُ: ضَرْبٌ مِنَ القَطَا.

[جَامعُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلاةِ]
قَوْلُهُ: "ثَائِرُ الرَّأْسِ" [94]. أَي: قَائِمُ الشَّعْرِ غَيرُ مَتَرَجَّلٍ، يُقَالُ: ثَارَ شَعْرُهُ. وَلَيسَ لِطَلْحَةَ بنِ عُبَيدِ الله في "المُوَطَّأ" غَير حَدِيثِ [هَذَا] الثَّائِرِ، وَهُوَ ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ (¬1).
- وَقَوْلُهُ: "يَسْألُ عَنِ الإسْلامِ". أَرَادَ: عَنْ فَرَائضِ الإسْلامِ فَحَذَفَ
¬__________
(¬1) هو ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ، من بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرِ، قَال الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "الإصابة": "وَزَعَمَ الوَاقِدِيُّ أَنَّ قُدُوْمَهُ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، وفيه نظرٌ. وَذَكَرَ ابنُ هِشِامٍ عن أَبِي عُبَيدَةَ أَنَّ قُدُوْمَهُ كَانَ سَنَةَ تِسْعٍ، وهَذَا عِنْدِي أَرْجَحُ. وَقَال الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ في "الاسْتِيعَابِ" ويُقَالُ التَّمِيمِيُّ، ولَيسَ بِشَيءٍ. ونَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ عن ابنِ مَنْدَه وأَبِي سَعِيدٍ النَّيسَابُوْرِيِّ ... عن رَجُلٍ من بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ ... ".
أقُوْلُ: الصَّحِيحُ أَنَّ ضِمَامًا هَذَا سَعْدِيُّ بَكْرِيُّ قَيسِيُّ، لَا سَعْدِيٌّ تَمِيمِيُّ. قَال الرُّشَاطِيُّ في الأنْسَابِ "مُخْتَصَرِ عَبْدِ الحَقِّ الأشْبِيليِّ": "السَّعْدِيُّ" في قَبَائِلَ، فَفِي فَيسِ عَيلان: سَعْدُ بنُ بَكرِ بنِ هَوَازِن بن مَنْصُوْرِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيسِ عَيلان، ويُقَالُ لَهَا: سَعْدُ الحُضَنَةُ، منهم: حَلِيمَةُ بنتُ أَبِي ذُؤَيبٍ ... ومنهم: ضِمَامُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وَفَدَ عَلَى الرَّسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم - ... ". أَخْبَارُهُ في: الاستيعاب (2/ 304)، وأُسْد الغابة (3/ 57)، والإصابة (3/ 486)، ويُراجع: الطَّبقات الكُبْرَى (1/ 299)، وتاريخ البُخاري الكَبير (4/ 340)، والجَرح والتَّعديل (4/ 469)، وصفة الصَّفوة (1/ 604).

الصفحة 205