كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
الَّذِي يُرَادُ بِه الإنْسَان، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَلِيِّ (¬1):
أَقُوْلُ لَمَّا أَتَانِي ثَمَّ مَصْرَعُهُ ... لا يَبْعَدِ الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَينِ وَالرَّجُلُ
¬__________
(¬1) البَيتُ لِلْمُتَنَخّل الهُذَلِيُّ، واسْمُهُ مَالِكُ بنُ عُوَيمِرِ بنِ عُثْمَان، خُنَاعِيٌّ، هُذَلِيٌّ، جَاهِلِيٌّ، يَظْهَرُ أَنَّه أَدْرَكَ الإِسْلامَ في آخرِ حَيَاتِه، ولَمْ يُسْلِمْ. أَخْبَارُهُ في الشِّعْر والشُّعراء (659)، والأغاني (20/ 145)، والمُؤتلف والمُختلف (178)، والخِزَانة (2/ 135) ... وغيرها. والبيتُ من قَصِيدَةٍ جَيِّدةٍ يرثي بها ابنه أُثيلة حِينَمَا قُتِلَ، ولِقَتْلهِ قِصَّةٌ ذكرها أَبُو الفَرَجِ في الأغَاني، وأوَّل القَصِيدَةِ: في شرْح أشعار الهُذَلِيِّينَ (1280):
مَا بَال عَينِكَ تَبْكِي دَمْعُهَا خَضِلُ ... كَمَا وَهَى سَرِبُ الأخْرَابِ مُنْبَزِلُ
لَا تَفْتَأُ الدَّهْرَ مِنْ سَحٍّ لأرْبُعِةِ ... كَأَنَّ إِنْسَانَهَا بالصَّابِ مُكْتَحِلُ
تَبْكِي عَلى رَجُلٍ مِنْ تَبْلِ جِدَّتُهُ ... خَلَّى عَلَيكَ فِجَاجًا بَينَهَا سُبُلُ
فَقَدْ عَجِبْتُ وَمَا بالدَّهْرِ مِنْ عَجَبٍ ... أَنَّى قُتِلْتَ وأَنْتَ الحَازِمُ البَطَلُ
وَرِوَايَةُ صَدْرِ البَيتِ هُنَاكَ:
* أَقُوْلُ لَمَّا أَتَانِي النَّاعِيَانِ بِهِ *
الصفحة 215