كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

[كِتَابُ القُبْلَةِ] (¬1)
[النَّهْيُ عنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ والإنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ]
- " الكَرَابِيسُ": جَمْعُ كِرْبَاسٍ وهو المِرْحَاضِ الَّذِي لَهُ قَنَاةٌ قَائِمَةٌ. وأَمَّا الَّذِي في الأرْضِ فَيُقَالُ لَهُ: الكَنِيفُ. وَكِرْبَاسٌ: مِنْ قَولهِمْ: تَكَرْبَسَ الشَّيءُ والزَّبْلُ: إِذَا تَلَبَّدَ وتَرَاكَبَ، سُمِّيَ بِذلِكَ لِتَطْبِيقِ بَعْضِهِ فَوْقَ بَعْضٍ، وَمِنْهُ الكُرَّاسَةُ.
- وَ"المِرْحَاضُ": مِنْ رَحَضْتُ الشَّيءَ: إِذَا غَسَلْتُهُ، وَثَوْبٌ مَرْحُوْضٌ ورَحِيضٌ والمِرْحَضَةُ -بِكَسْرِ المِيمِ- الَّذِي تُغْسَلُ فيه، وكَذلِكَ لِلَّذِي يُتَوَضَّأ فيه، ويُقَالُ لِلْخَشَبَةِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ عِنْدَ الغَسْلِ: مِرْحَضٌ وَمِرْحَاضٌ.
- و"الكَنِيفُ": مِنْ كَنَفْتُ الشَّيءَ: إِذَا سَتَرْتُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ للتُّرْسِ كَنِيفٌ، وكَذلِكَ للزَّرِيبَةِ. يُقَالُ لِلْكَنِيفِ: حُشٌّ (¬2)، وَخَلاءٌ، ومَذْهَبٌ، وَمِيضَأةٌ، سُمِّيَ خَلاءً؛ لأنَّ الإنْسَانَ يَخْلُو فيه، ومَذْهَبًا؛ لأنَّه يُذْهَبُ إِلَيهِ عِنْدَ الحَاجَة، وَمَيضَأةً؛ لأنَّه يُتَنَظَّفُ فِيه، مِنَ الوَضَاءِ وهِيَ النَّظَافَةُ. وحُشًّا مِنَ المَخْرَجِ، والمَحَشَّةُ: الدُّبُر، وفي الحدِيثِ: "مَحَاشُّ النِّسَاءِ عَلَيكُمْ حَرَامٌ" فَسُمِّيَ حُشًّا؛ لأنَّه مَكَانٌ تُكْشَفُ فيه الأدْبَارُ. والحُشُّ
¬__________
(¬1) المُوطَّأ رواية يحيى (1/ 193)، ورواية أبي مُصْعَبٍ (1/ 197)، ورواية محمد بن الحسن (101)، ورواية سُوَيدٍ (145)، ورواية القعنبيِّ (284)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 258)، والاستذكار (6/ 169)، والمُنْتَقَى لأبي الوَلَيد (1/ 335)، والقبس لابنِ العَرَبِيِّ (1/ 389)، وتنوير الحوالك (1/ 199)، وشرح الزُّرْقَانِي (1/ 390)، وكشف المُغَطَى (129).
(¬2) الِحُشُّ: مثلثُ الحَاءِ، كَذَا في "القاموس" وشرحه "تاج العروس" (حَشَشَ) ونقلها الفيروزآبادي في "الدُّرَر المبثثة" له (96)، وهي في "الصحاح" و"المحكم" و"اللِّسان" بالضَّمِّ والفَتْحِ.

الصفحة 233