كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

[كِتَابُ القُرْآنِ] (¬1)
[مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ]
- وَ [قَوْلُهُ: ثُمَّ لَبَبْتُهُ بِرِدَائهِ] [5]. التَّلَبُّبُ: أَنْ يَضَعَ فِي عُنُقِ الرَّجُلِ ثَوْبًا ويَقْبِضُ عَلَيهِ. والتَّلَبُّبُ -أَيضًا-: أَنْ يَقْبِضَ عَلَى مَكَانِ لَبَبِهِ ويَضْغَطَهُ. واللَّبَبُ واللَّبَّةُ: وَسَطُ الصَّدْرِ. وَكُلُّ مَنْ تَحَزِّم وتَجَمِّعَ ثَوْبَهُ عَلَيهِ فَقَدْ تَلَبَّبَ (¬2).
- وَ [قَوْلَهُ: "في مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ "] [7]. صَلْصَلَةُ الجَرَسِ: صَوْتُهُ.
- وَ [قَوْلُهُ]: "فَيُفْصَمَ عَنِّي" أي: يَزُوْلُ، فَصَمْتُ الشَّيءَ عَنِّي وَقَصَمْتُهُ بالفَاءِ والقَافِ وانْفَصَمَ وانْقَصَمَ: إِذَا انْكسَرَ، وقَيلَ: بالفَاءِ: إِذَا انْصَدَع وَلَمْ يَبِنْ، وبالقَافِ: إِذَا بَانَ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ [ ... ].
- وَ [قَوْلُهُ: لَيَتَفَصَّدَ عَرَقًا]. تَفَصَّدَ العَرَقُ والمَاءُ تَفَصُّدًا: إِذَا سَالا.
-[وَقَوْلُهُ: وَقَدْ وَعَيتُ مَا قَال]. وَعَيتُ الشَّيءَ أَعِيهِ وَعْيًا وأَنَا وَاعٍ: فَهِمْتُهُ، أَي: جَمَعْتُهُ في قَلْبِكَ حَتَّى لا يَشِذُّ مِنْهُ شَيءٌ، كَمَا يُجْمَعُ الشَّيءُ في الوعَاءِ، وأَمَّا المَالُ والمَتَاعُ فَيُقَالُ: أَوْعَيتُ بالألفِ أُوْعِي إِيعاءً فَأَنَا مُوعٍ (¬3).
- وَ [قَوْلُهُ]: "يَتَمَثُّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا". نَصْبٌ عَلَى الحَالِ، وتُسَمَّى الحَال
¬__________
(¬1) الموطَّأ رواية يحيى (1/ 199)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 261)، والاستذكار (8/ 9)، والمُنتقى لأبي الوليد (1/ 343)، والقبس لابن العَرَبِيِّ (1/ 397)، وتنوير الحوالك (1/ 203)، وشرح الزُّرقاني (2/ 7)، وكشف المُغَطَّى (132).
(¬2) في (س): "وَتَجَمَّعَ ثَوْبُهُ على نفسه وَتَشَمَّرَ فَقَدْ تَلَبَّبَ".
(¬3) فعلت وأفعلت للزَّجَّاج (97).

الصفحة 237