كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
- وَ [قَوْلُهُ: حَتَّى سَمعَ وَقْعَ الكَرَازِين] [29]. الكَرَازِينُ: القُبُوْسُ والمَسَاحِي، وَاحِدُهَا كَرْزِينٌ وكَرزَانٌ.
و"العَقِيقُ" [31]: وَادٍ بالحِجَازِ (¬1).
[الوُقُوْفُ لِلْجَنائِزِ، والجُلُوْسُ عَلَى المَقَابِرِ]
- وَقَوْلُهُ: "لِلْمَذَاهِبِ" كِنَايَةٌ عَنْ مَوَاضِعِ الحَدَثِ والبَوْلِ، يُقَالُ لِمَوْضِعِ ذَلِكَ: المَقْعَدُ، والمَجْلِسُ، والمَذْهَبُ، والخَلَاءُ، والمُتَوَضَّأ، والمِيضَأةُ، والمِرْحَاضُ، والْحُشُّ، والكَنِيفُ، والغَائِطُ، والمُسْتَرَاحُ (¬2).
[النَّهْيُ عَنِ البُكَاءِ عَلَى المَيِّت]
-[قَوْلُهُ]: "فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ" [36]. مِنْ سَكَّتَ، ويُرْوَى: "يُسْكِتُهُنَّ" مِنْ أَسْكَتَ رُبَاعِيًّا (¬3)، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ السُّكوتَ بمعنيين؛ أَحَدُهُمَا: ضِدُّ الكَلَامِ. والآخرُ: بِمَعْنَى السُّكُونُ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (¬4): {سَكَتَ عَنْ
¬__________
(¬1) هُوَ كَمَا قَال المُؤَلِّفُ، وَلَا يَزَالُ على تَسميته حتَّى الآن. وهي أعقّةٌ لا عقيقٌ واحدٌ، أشهرها عقيقٌ قرب المَدِينَةِ الشَّرِيفة على ساكنها أفضل الصَّلاة والسَّلام. يُراجع: معجم ما استعجم (952)، ومعجم البلدان (138)، والرَّوضُ المعطار (416)، والمغانم المطابة (266).
(¬2) ذكرها اليَفْرُنيُّ في "الاقْتِضَابِ" عن المؤلِّف وأسقط بعد المتوضأ "الميضأة". وتقدم ذكر أكثرها.
(¬3) "فعلت وأفعلت" للزَّجَّاج (49)، وللجواليقي (46) مثل المؤلِّف تمامًا، ولم يفرقوا بينهما، وفرَّق بينهما أبو حاتم في كتابه "فعلت وأفعلت" (91) عن الأصمعي قال: "يقال: سكت الرَّجُلُ: إذَا أمْسَكَ عن الكلام، وأمَّا أَسْكَتَ فمعناه: أَطْرَقَ"ويُراجع: المُخَصَّصُ (14/ 240)، واللِّسان، والتَّاج (سكت) وذكروا فرق ما بينهما في كلامٍ يطولُ ذكره تجده هناك.
(¬4) سورة الأعراف، الآية: 154.
الصفحة 260