كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

الخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (¬1): {وَالْوَالِدَتُ [يُرْضِعْنَ]} وَقَوْلُهُم: "رَحِمَكَ اللهُ وعَافَاكَ".
- وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ: "مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ" فَقَال: النَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وقِيلَ: وَضْعُ التُّرَابِ عَلَى الرَّأْسِ، وَقِيلَ شَقُّ الجُيُوبِ، واللَّقْلَقَةُ واللَّقَاقُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ. والنَّقْعُ -في غير هَذَا-: طَعَامُ القُدُومِ من السَّفْرِ (¬2).
- وَقَوْلُهُ: "فَتَمَسَّهُ النَّارُ" [38].
- وَقَوْلُهُ: "فَيَحْتَسِبَهُمْ" [39]. مَنُصُوْبَانِ عَلَى جَوَابِ النَّفْيِ، وَمَنْ رَفَعَهُمَا فَقَدْ أَخْطَأ.
- وَ [قَوْلُهُ]: "تَحلَّةَ القَسَمِ" [27]. تَحْلِيلُهَا، يُقَالُ: حَلَّلتُهُ مِنْ يَمِينِهِ تَحْلِيلًا وتَحِلَّةَ. وَتَحَلَّلَ هُوَ: إِذَا خَرَجَ عَنْ مَا أَقْسَمَ عَلَيهِ بِاسْتِثناءٍ، أَوْ فِعْلِ مَا أَقْسَمَ عَلَيهِ.
-[قَوْلُهُ: "كَانُوا لَهُ جُنَّة مِنَ النَّارِ" [39]: الجُنَّةُ: السِّتْرُ.
-[قَوْلُهُ: "يُصَابُ في حَامَّتِهِ"] [40]: الحَامَّةُ: القَرَابَةُ.
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: 233.
(¬2) وهي النَّقِيعَةُ أيضًا، يُراجع: الزَّاهر لابن الأنباري (1/ 420)، قال: "ويُقَال للطَّعام الَّذي يُصنع للقادم النَّقِيعَةُ، قال الرَّاجِزُ:
كُلُّ الطعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ ... الخُرْسُ وَالإعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
وَقَال الآخَرُ:
إنَّا لنَضْرِبُ بالسُّيُوْفِ رُؤُوْسَهُمْ ... ضَرْبَ القِدَارِ نقيعةَ القُدَّامِ"

الصفحة 263