كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
- و"الفُرُعُ" مَوْضِعُ (¬1) بِضَمِّ الرَّاءِ، ويُقَالُ: بإِسْكَانِهَا، ويُحْتَمَلُ وَجْهَينِ:
أَحَدُهُما: أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ فَرُوْعٍ، وهو الصَّعُوْدُ مِنَ الأرْضِ فَيَكُوْنُ كَرَسُوْلٍ وَرُسُلٍ.
وَيَجُوْزُ: أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ فَارعٍ، وَهُوَ المُشْرِفُ مِنَ الأرْضِ كَبَازِلٍ وبُزُلٍ.
ويَجُوْزُ: أَنْ يَكُوْنَ جَمَعَ فَرْعَةٍ -وَهِيَ رَأْسُ الجَبَلِ- عَلَى فِرَاعٍ، وَجَمَعَ فِرَاعِ [على] فُرُعٌ كَكِتَابٍ وكُتُب وَحِمَارِ وحُمُرٌ.
- وَ"النَّيلُ": العَطَاءُ [ ... ].
¬__________
= نَقْلًا عن عُلِي بنِ حَمْزَةَ بنِ وَهَّاسِ، وعُليٌّ -على صيغَةِ التَّصْغِيرِ- أَمير، شَرِيفٌ، هَاشِمِيٌّ، ثِقَةٌ، ذو مَعْرِفَةٍ بأَنْسَابِ أَهْلِ الحِجَازِ ومَوَاضِعِهِ، وهو الَّذِي ألَّفَ الزَّمَخْشَرِيُّ برَسْمِهِ كتابه "الكَشَّاف". قَال الزمَخْشَرِيُّ: "قَال الشَّرِيفُ عُليٌّ: سَرَاةُ مَا بَينَ المَدِينَةِ ويَنْبُع فَمَا سَال مِنْها إلى يَنْبُع يُسَمَّى بالغَوْرِ. ومَا سَال في أَوْدِيَةِ المَدِينَةِ يُسَمَّى بـ "القَبَلِيةِ" وحدُّهَا من الشَّامِ مَا بَينَ الحَتُّ وهو جَبَلٌ من جِبَالِ بنِي عَرَكٍ من جُهَينَةَ وما بَينَ شَرَفِ السَّيَّالة، السَّيَّالةُ أَرْضٌ تَطَؤهَا طَرِيقُ الحَاجِّ ... ".
(¬1) مُعجم ما استعجم (1020)، ومُعجم البُلدان (4/ 252)، والمَغَانم المُطابة (3/ 1281). قال البَكْرِيُّ: بضمِّ أوله [و] ثانية بالعين المُهْمَلَةِ، حِجَازِيٌّ منْ أَعْمَالِ المَدِينَةِ ... " وفي مُعجم البُلدان: "بِضَمِّ أَوَّلِهِ وسُكُون ثَانيه وآخرُهُ عَينٌ مُهْمَلَة وذكرَ أَنَّه جَمْعٌ إِمَّا لِفَرْعِ مثل سَقْفٍ، وسَقُفٍ. وإمَّا جَمْعُ الفَارعِ. وهَذَا ذَكَرَهُ المؤلِّفُ. قَال: وإِمَّا جَمْعُ الفَرَع -بالتَّحْرِيكِ- مثل فَلَكٍ وفُلُك ثُمَّ قَال: "والفُرْعُ: قَرْيَةٌ من نَوَاحِي المَدِينَةِ على يَسَار السُّقْيَا بَينَهَا وبين المدِينة ثمانية بُرُدٍ على طَرِيقِ مَكَّةَ، وقيلَ: أَرْبَعُ لَيَالي، بها مَنبَرٌ ونَخْل لِرَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: وهي كالكورة وفيها عدةُ قُرَىً ومَنَابِرَ ومَسَاجِدَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابنُ الفَقِيهِ: وأمَّا أعْراضُ المَدِينَةِ فَأَعظَمُهَا الفُرُعُ، وبِهَا منزلِ الوالي، وبِهَا مَسْجِدٌ صلَّى بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقال السُّهَيلِيُّ: هو بِضَمَّتينِ ... ".
الصفحة 276