كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

- وَقَوْلُهُ: "قَطَعَ ... " يُقَالُ قَطَعَ السُّلْطَانُ لِفُلَانٍ وأَقْطَعَ كَذَا، فَتكوْنُ الهَمْزَةُ مُعَاقِبَةً اللَّامَ، والأشْهَرُ: أَقْطَعَهُ.

[زكَاةُ المِيرَاثِ]
- قَوْلُ مَالِكٍ: "وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ أَنَّهُ" [16]. كَذَا الرِّوَايَةُ، والوَجْهُ: فَإِنَّهُ، كَمَا قَال تَعَالى (¬1): {فَشُدُّوْا الْوَثَاقَ}.
- وَ [قَوْلُهُ: "وتَبدِّي الوَصَايَا"]. يُقَالُ: بَدَّأتُ الشَّيءَ وَبَدَأَتُ بِهِ، وَلَا يَجْتَمِعْ التَّشْدِيدُ والبَاءُ. ويَجُوْزُ بِدَأْتُهُ بالتَّخْفِيفِ. وأَوْصى وَوَصَّى: لُغَتَانِ.
- وَقَوْلُهُ: "مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ" [61]. يَجُوْزُ فيه مَا جَازَ في قَوْلكَ: "مِنْ يَوْم زكِّيَتْ" وَقَدْ مَضَى.

[زَكَاةُ العُرُوْضِ]
- " العَرْضُ" مِنَ المَالِ: مَا لَيسَ بِنَقْدٍ، واشْتِقَاقُهُ مِنْ عَارَضْتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ: إِذَا قَابَلْتُهُ به، أَوْ مِنْ عَرَضَ الشَّيءُ يَعْرُضُ: إِذَا اتَّسَعَ؛ لِأنَّ المُرَادَ بِهِ نَمَاءُ النَّقْدِ وكَثْرَتُهُ، أَوْ مِنْ عَرَضَ لَهُ الأمْرُ يَعْرِضُ؛ لأنَّ المَزَادَ بالبَيع والشِّرَاءِ نَمَاءٌ لِلنَّقْدِ [والسِّلِعِ] سَبَبٌ؛ لِذلِكَ، فَهُوَ كَالشَّيءِ يَعْرِضُ والمُرَادُ غَيرُهُ.
-[قَوْلُهُ: "وَكَانَ زُرَيقٌ عَلَى جَوَازُ مِصْرَ"] [20]. وجَوَازِ مِصْرَ أَنّهُ كَانَ (¬2) لَا يَجُوْزُهَا أَحَدٌ إلَّا بِرُقْعَةٍ.
¬__________
(¬1) سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، الآية: 4.
(¬2) في الأصل: "كان أنَّهُ".

الصفحة 277