كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
-[وَقَوْلُهُ: "وَلَا فِي القَضْبُ"] والقَضْبُ: الرَّطْبَةُ، وتُسَمَّى أَيضًا الفِصْفِصَةُ، وأَصْلُهَا بالفَارِسِيَّةِ الفِسْفِست (¬1) -بكَسْرِ الفَاءين-، ويُقَالُ لِمَزْرَعَتِهِ: المِقْضَابُ.
- و"البَقْلُ" اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عُشْب نبَتَ من بِزْرٍ، ولَا يَخْرُجُ من أَرُوْمَةٍ بَاقِيَةٍ كَذَا قَال أَبُو حَنِيفَة، وَقَال صَاحِبُ "العَينِ" (¬2) البَقْلُ: مَا لَيسَ بِشَجَرٍ دَقٍّ وَلَا جَلٍّ. والفَرْقُ مَا بَينَ البَقْلِ ودَقِّ الشَّجَرِ أَنَّ البَقْلَ إِذا رُعِيَ لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ، والشَّجَرُ يَبْقَى لَهُ سَاقٌ وإِنْ دَقَّ.
- و"الحُمَّصُ" و"البَاقِلَاء": و"البَاقِلَّى": إِذَا شَدَّدْتَ اللَّامَ قَصَرْتَ وإِذَا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ وَهُوَ الفُوْلُ واللُّوْبِيَا واللُّوْبَاءِ، وهو الدُّجْرُ. وَذَكَرَ الحُمَّصُ (¬3) وَقَال: وهو البُلُسُ (¬4)، ومنْهُ الحَدِيثُ: "مَنْ أَحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُهُ فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ البُلُسِ"
¬__________
(¬1) المُعرَّب للجواليقي (288) قال: "وَهِيَ الرَّطْبَةُ من عَلَفِ الدَّوابِّ، وتُسَمَّى القَتَّ، فَإِذَا جَفَّ فهو قَضبٌ. وفي قَصد السَّبيل (2/ 339): "فارِسِيَّةٌ مُعرَّبة إسْبَسْت؛ الرَّطبة واحدته بهاء، واحدته فصافص قال الأعْشَى [ديوانه: 110] "الصُّبح المنير":
أَلَمْ تَرَ أَنَّ العَرْضَ أَصبَحَ بَطنُهُ ... نَخيلَّا وَزَرْعًا نَابتًا وفَصَافصَا
وفي حديث الحَسَن: "ليس في الفَصافص صَدَقَةٌ" وفي جمهرةَ اللُّغة (1/ 209) "فارسية معربة وهو القت الرَّطب" وفيه (3/ 1323): "اسْفِست وهي الرَّطبة" ويُراجع: الفائق (3/ 122)، والنهاية (3/ 451).
(¬2) العين (5/ 169، 170) ويُراجع: التَّهذيب (9/ 171) عن اللَّيثِ، ثمَّ عن أبي عُبَيدٍ وفيها: "وفرق ... " "وإن دقت ... ".
(¬3) الحُمَّصُ كجُلزٍ عند البصريين، وقِنَّب عند الكُوفِيِّينَ. يُراجع: شفاء الغليل (103)، وقصد السَّبيل (1/ 441)، وهو في المعرب (16).
(¬4) في قصد السبيل (1/ 29)، وبضمَّتين: العَدَسُ، وفي الحديثِ ... وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وهو =
الصفحة 295