كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
المَدِينَةِ ومَكَّةَ. وكُرَاعُ العَمِيمِ: بالعَينِ غَيرُ مُعْجَمَةٍ (¬1).
- و"العَرْجُ" [22]. مَوْضِعٌ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَةِ (¬2) مَرَاحِلَ من المَدِينَةِ قالهُ ابنُ
¬__________
= لابن مُحرِز المَكِّيّ. وذَكَرَ طَرَفًا من أخبار يَوْمِ الكُدَيدِ. وفي معجم البُلدان: "وقيل: الكَدِيدُ: ما غَلُظَ من الأرضِ" ومعناهما واحدٌ.
(¬1) لَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ أنَّ "الغَمِيمَ" بالعَينِ غيرِ مُعْجَمَةٍ إلَّا المُؤلِّفُ، وَنَقَلَ عَنْهُ اليَفْرُنيُّ. وَهَذَا وَهْمٌ ظَاهِرٌ منه رحمه الله فقد جاء في الصِّحاح للجوهري (غمم) كراع الغَميم: موضع بالحجاز، وفي معجم البلدان (4/ 443) كراع الغميم موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة وهو وادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ بثمَانِيَة أمْيَالٍ". وكُراع: جَبَلٌ. والغميم: واد. وزاد في (س): "وَأَصْلُ الكُرَاعِ: مَا اسْتَطَال مِنَ الحَرَّةِ، وَكُرَاعُ كل شَيءٍ طَرَفُهْ، وَالعَمِيمُ: النَّبْتُ المُتكاثِفُ الَّذِي يَعُمُّ الأرْضَ".
(¬2) كذا في الأصْلِ: "ثلاثة" وصوابها"ثلاث". والعَرْجُ: بفَتْحِ العَينِ، وسكون الرَّاء، ثم جيمٌ آخره. يُراجع: مُعْجَم البُلدان (4/ 98)، والرَّوض المعطار (409)، والمغانم المطابة (251)، في الرَّوض المعطار: "قريةٌ جامعةٌ على طَرِيقِ مَكَّةَ، بينها وبين المدينة تسعة وتسعون فرسخًا، وهي في الطريق الذي سَلَكَهُ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ وسُمِّيَ العرج بتعريج السُّيول به، وإليها ينسب العرجيُّ الشَّاعِرُ ... " والضَحِيحُ أَن العَرْجِيَّ الشَّاعِرَ يُنسب إلى عَرْجِ الطَائف كَمَا قَال المُؤلِّفُ. قَال الفيروزآبادي في المغانم المطابة: "والعرج أَيضًا: قريةٌ جامعةٌ في وَادٍ من أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ وإليها يُنْسَبُ العَرْجِيّ الشَاعِرُ عبدُ الله بنُ عُمَرَ بن عبدِ اللهِ بن عَمْرِو بنِ عُثْمان بن عفان". العرجي الشَّاعر هذا له أخبارٌ كثيرة وشعرٌ جيدٌ. طبع في ديوانه سنة (1375 هـ) بتحقيق خضر الطَّائيّ ورشيد العبيدي. وهو من رواية أَبِي الفَتْحِ عُثْمَان بنِ جِنّي النَّحْويِّ، وهو صَاحِبُ البَيتِ المَشْهُوْرِ:
باللهِ يَا ظَبَيَاتِ القَاعِ قُلنَ لَنَا ... لَيلَايَ مُنكنَّ أَمْ لَيلَى من البَشَرِ
وَأَشْهَرُ منه قَوْلُهُ:
أَضَاعُوْني وَأَيَّ فَتًى أضَاعُوا ... لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدَادِ ثَغْرِ
أخبارُهُ في الأغاني (1/ 283) (دار الكتب)، والشِّعر والشُّعراء (224)، وجمهرة أنساب =
الصفحة 306