كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
[العَمَلُ في كَفَّارَةِ اليَمِينِ]
- وَ [قَوْلُهُ: "مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا"، [12]، يُقَالُ: وَكَّدْتُ اليَمِينَ تَوْكِيدًا وأَكَّدْتُهَا تأْكِيدًا.
- وَ [قَوْلُهُ: "لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ" المُدُّ الأصْغَرُ مُدُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والمُدُّ الأكْبَرُ: مُدُّ هِشَامِ بنِ إِسْمَاعِيلَ المَخْزُوْمِيِّ (¬1) أَمِيرِ المَدِينَةِ لِبَني مَرْوَانَ، وَهُوَ مُدّ وثُلَثَانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ كسْوَةَ عَشَرَةِ ... "]. يُقَالُ: كِسْوَةٌ وكُسْوَةٌ.
- وَقَوْلُهُ: "كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا ... وَكَسَاهُنَّ ثَوبينِ ثَوْبينِ" [13]. هَذِهِ مَسْأَلةُ من النَّحْو غَامِضَةٌ؛ لأنَّ المَفْعُوْلَ الثَّانِي لـ"كَسَوْتُ" ها هنَا جَاءَ مُفَصَّلًا كَمَا جَاءَتِ الحَالُ مُفَصَّلَةً فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيهِ (¬2): بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا بَابًا، أي: مُنَوِّعًا هَذَا التّنويع، وَلَقِيتُ القَوْمَ رَجُلًا رَجُلًا أي: مَرَتَّبِينَ هَذَا التَّرْتيبِ، وَكَمَا نَابَ الاسْمَانِ مَعًا مَنَابَ خَبَرَ المُبْتَدَأ المُفْرَدِ مِنْ قَوْلهِمْ: هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ، وَلَوْ أَدْخَلْتَ عَلَى هَذِه المَسْأَلةِ "ظَنَنْتُ" و"كَانَ" [و"إِنَّ"] فَقُلْتَ: ظَنَنْتُ هَذَا حُلْوًا حَامِضًا، وَكَانَ هَذَا حُلْوًا حَامِضًا، وإِنَّ هَذَا حُلْو حَامِضٌ، لَكَانَا جَمِيعًا نَائِبَينِ مَنَابَ المَفْعُوْلِ الثَّانِي لـ"ظَنَنْتُ" وَمَنَابَ الخَبَرِ لِـ"كَانَ" وَلِـ"إِنَّ".
¬__________
(¬1) هو هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ هِشَامِ بنِ الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُوْمِيُّ، جَدهُ هِشَامٌ أَخو خَالدِ بنِ الوَليدِ، كانت بنتُهُ زَوْجَةَ عَبْدِ المَلك بن مَرْوَان، وَلَّاهُ عَبْدُ المَلِكِ المَدِينَةَ سَنَةَ (82 هـ)، وخَلَفَهُ على إِمَارَتهَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ سنة (87 هـ). أَخْبَارُهُ في: نسب قريش (47)، والكامل لابن الأثير (4/ 183، 201)، والنُّجوم الزَّاهرة (1/ 204، 214)، وجمهرة الأنساب (139).
(¬2) الكتاب (1/ 196).
الصفحة 332