كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

- وَ [قَوْلُهُ: "وَلَا تَحْرِقَنَّ نَخْلًا"]. يُرْوَى: "تَخْرِبَنَّ" و"تُخْرِبَنَّ" و"تَحْرِقَنَّ" و"تُحَرِّقَنَّ" وَ"تُغْرِقَنَّ" و"تُغَرِّقَنَّ" ويُقَالُ: مَأكلَةٌ ومَأكَلَةٌ والجَمْعُ: مَآكِلٌ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وَلَا تَمْثلُوا" [11]. يُقَالُ: مَثلْثٍّ بِهِ أَمْثلُ مَثْلًا، مِثْلُ قَتَلْتُ أَقْتلُ قَتْلًا، وَمَثَّلْتُ أُمَثلُ تَمْثيلًا: إِذَا أَرَدْتَ التَّكْثيرَ، والتّشدِيدُ أَشْهَرُ [ ... ].

[مَا جَاءَ في الوَفَاءِ بالأمَانِ]
-[قَوْلُهُ: "عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ"] [12]. الرَّجُلُ مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ هُوَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: "قَال رَجُلٌ مَطْرَسْ "]. يُقَالُ: مَطْرَس ومَتَّرسَ. وذَكَرَ ابنُ وَضَّاع أَنَّ رِوَايَةَ عُبَيدِ الله: مَطَّرَس، هي كَلِمَةٌ فَارِسِيّهٌ مَعْنَاهَا: لا تَخَفْ وَلَا بَأْسَ عَلَيكَ، وَمِثْلُهُ: لا تَذْهَلُ ولا ذُهْلَ، وَقَدْ جَاءَ أَيضًا هَذَا اللَّفْظُ عَنْ عُمَرَ.

[جَامَعُ النَّفْلِ في الغَزْو]
-[وَقَوْلُهُ: "ونُفِّلُوا بَعِيرًا"] [15]. النَّفْلُ: الغَنِيمَةُ (¬2)، والنَّفْلُ -أَيضًا-: مَا يُنَفِّلُهُ الإمَامُ مَنْ شَاءَ مِنَ الخُمُسِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ النَّافِلَةِ؛ وَهِيَ كُلُّ عَطِيّةٍ لا تَلْزَمُ، فالغَنِيمَةُ نَفْلٌ؛ لأنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ غَيرَ هَذِهِ الأمَّةِ، فَهِيَ فَضْلٌ مِنَ الله تَفَضَّلَ بِهَا عَلَينَا، وعَطِيَّةُ الإمَامِ أَيضًا نَفْلٌ؛ لأنَّهَا لا تَلْزَمُهُ، وإِنَّمَا هِيَ فَضْلٌ مِنْهُ تَفَضَّل بِهِ
¬__________
(¬1) هو سُفْيَانُ بنُ سَعِيد الثَّوْرِيّ (ت 161 هـ) مشهورٌ، أخباره في: طبقات ابن سعد (6/ 371)، وطبقات خليفة (168)، وتاريخه (319، 437)، والجرح والتَّعْديل (1/ 55، 4/ 222)، وسير أعلام النبلاء (7/ 229) وغيرها.
(¬2) في الأصل: "القِسمَةُ".

الصفحة 338