كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

علَى منْ شَاءَ مِنْ عَسْكَرِهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَكَانَ سُهْمِانُهُمْ"] السُّهْمُانُ: جَمْعُ سَهْمٍ، وَهُوَ النَّصِيبُ والحَضُّ، ويُجْمَعُ أَيضًا عَلَى أَسْهُمٍ وَسِهامٍ، وسُمِّيَ سَهْمًا؛ لأنَّهمْ يَتَقَارَعُوْنَ عَلَى الأنْصِبَاءِ بالسِّهَامِ، فَسُمِّيَتْ الأنْصِبَاءَ سِهَامًا عَلَى مَذْهَبِهِمْ في تَسْمِيَةِ الشَّيءِ باسْمِ سَبَبِهِ (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: "اثْنَى عَشَرَ بَعِيرًا"] البَعِيرُ: يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأنْثَى مِنَ الإبِلِ، وَجَمعُهُ: بُعْرٌ، وبُعْرَان، وأَبْعِرَةٌ، وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ لِلذكَرِ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ (¬2): طَرَحْتْنِي بَعِيرِي.

[مَا يُرَدُّ قَبْلَ أنْ يَقَعَ القَسْمِ مِمَّا أصَابَ العَدُوَّ]
- وَ [قَوْلُهُ: "إِنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ الله بن عُمَرَ أَبَقَ"] [17]. يُقَال: أَبَقَ العَبْدُ يَأبِقُ ويَأْبُقُ مَكْسُوْرَ اليَاءِ ومَضْمُوْمًا (¬3).
- وَ [قَوْلُهُ: "وَإِنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ"]. يُقَالُ: عَارَ الفَرَسُ يَعِيرُ عِيَارًا فَهُوَ عَايِرٌ: إِذَا أَفْلَتَ فَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ (¬4).
¬__________
(¬1) في "الاقتِضَابِ" عن كِتَابِنَا هَذَا بِحُرُوْفِهِ.
(¬2) في "الاقْتِضِابِ": "وحَكَى أَبُو حَاتِمٍ بَعْضَ العَرَبِ قَال: ... وأنْشَدَ:
لا تَشْرَبَنْ لَبَنَ البَعِيرِ وَعِنْدَنَا ... عَرَقُ الزُّجَاجَةِ واكِفُ المِعْصَارِ"
وفي الصِّحاح (بعر): "حُكِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ: صَرَعَتنِي بَعِيرِي أَي نَاقَتِي، وشَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي".
(¬3) في القَاموس: "أَبَقَ العَبْدُ كَسَمِعَ وضَرَبَ وَمَنَعَ أَبْقًا ويُحَرَّكُ، وإِبَاقًا كِكَتَابٍ: ذَهَبَ بِلَا خَوْفٍ وَلَا كَدٍّ ولَا عَمَلِ، واسْتَخْفَى ثمَّ ذَهَبَ".
(¬4) جَمْهرة اللُّغَة (2/ 1066)، و"الاقتضاب" لليفرني، وَنَقَلَ عن المُؤَلِّفِ، وأنشد: =

الصفحة 339