كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
- وَ [قَوْلُهُ: "فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ"] [24] البَرْدَعَةُ -بِفَتْحِ البَاءِ لا غَيرُ- وَمَنْ كَسَرَ البَاءِ فَقَدْ أَخْطَأ (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ]: "السَّهْمُ العَائِرُ" [25]. الَّذي لا يُدْرَى مَنْ رَمَاهُ، وَهُوَ مَأخوْذٌ مِنْ قَوْلهِمْ: عَارَ الفَرَسُ: إِذَا أَفْلَتَ. وَ"كَلَّا" كَلِمَةٌ مَعْنَاها الزَّجْرُ والرَّدْعُ (¬2).
- وَ [قَوْلُهُ: "جَاءَ رَجُلٌ بشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَينِ"]: الشِّرَاكُ: مَا يُشَدُّ بِهِ النَّعْلُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ"] [26]. الخَتْرُ: الغَدْرُ.
[الشُّهَدِاءُ في سَبِيلِ اللهِ]
- وَقَوْلُهُ: "فَكَانَ أَبُو هُرَيرَةَ يقُوْلُ ثَلَاثًا: أُشْهِدُ الله"] [27]. يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ: أُشْهِدُ الله لَقَدْ قَالهِا رَسُوْلُ الله مِرَارًا ثَلَاثًا أَي: كَرَّرَ ذِكْرَ تَمَنِّي القَتْلِ والإحْيَاءِ، فَيَكُوْنُ العَامِلُ في "ثَلَاثًا" فِعْلًا مَحْذُوْفًا.
ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ المُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ كَانَ يَقُوْلُ: أُشْهِدُ اللهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَكُوْنُ العَامِلُ في ثَلَاثٍ عَلَى هَذَا القَوْلِ الظَّاهِرِ. وفي (¬3) الحَدِيثِ المَنْسُوْبِ إِلَى أَبي هُرَيرَةَ.
- وَ [قَوْلُهُ: "والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَا يُكْلَمُ أحَدٌ ... "] [29]. الكَلْمُ: الجَرْحُ
¬__________
(¬1) قال اليفرني: "وربما احتج بعضهم بأنها آلة، والآلة مكسورة الأول، وإنما قال أهل اللُّغة: الآلة مكسورة الأول إذا كان أولها ميمًا نحو مِرْوَحَةِ وَمِقْدَحَةِ وَمِكْنَسَةٍ، إلَّا أشياء شذت كمُعْزَلٍ وَمُدْهَنٍ ... " وهو كلامٌ جيِّدٌ مفيدٌ يُراجع في موضعه.
(¬2) لَيسَ هَذَا مَعْنَاهَا دائِمًا؛ لأنَّهَا تكوْنُ أَحْيَانا بِمَعْنَى حَقًّا.
(¬3) نَقَلَ اليَفْرَنِيُّ عِبَارَةَ المُؤَلِّفُ هُنَا وأَسْقَطَ الوَاوَ من قوله: "في الحَدِيثِ" وَهُوَ الصَّحِيحُ.
الصفحة 346