كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
هُوَ قَوْلُ الأزْهَرِيُّ (¬1). وقِيلَ: سُمِّيَ خَمِيسًا؛ لأنَّه يُخَمِّسُ الغَنَائِمَ (¬2).
- وَ [قَوْلُهُ: "وإنَّا إِذَا نَزَلْنا بِسْاحَةِ قَوْمٍ"] سَاحَةُ القَوْمِ وَبَاحَتُهُم: فِنَاؤُهُمْ وَجَمْعُ سَاحٍ وَبَاحٍ: سَاحَاتٌ وبَاحَاتٌ.
[الدَّفْنُ في قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرُوْرَةٍ ... ]
-[وَقَوْلُهُ: "إِنَّ عَمْرَو بنَ الجَمُوْحِ "] [49]. قَوْمٌ مِنَ الفُقَهَاءِ يَرْوُوْنَ "عَمْرُو بنُ (¬3) الجَمُوع"، بالعَينِ، ولَيسَ ذلِكَ بِمَعْرُوْفٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ [ ... ].
- وَ [قَوْلُهُ: "فَأمِيطَتْ يَدُهُ"] أُمِيطَتُ: أُزِيلَتْ، يُقَالُ: مِطْتُهُ وأَمَطْتُه (¬4).
-[قَوْلُهُ: "فَحَفَنَ لَهُ ثَلاثُ حَفَناتٍ"] [50]. حَفَنَاتٌ: جَمْعُ حَفْنَةٍ -بِفَتْحِ الحَاءِ- والعَامَّةُ تكسُرُ الحَاءَ وَهُوَ خَطَأٌ؛ لأنَّ الحِفْنَةِ بِكَسْرِ الحَاءِ إِنَّمَا هِيَ هَيئَةُ الحَفْنِ كَالجِلْسَةِ واللِّبْسَةِ.
¬__________
(¬1) هو محمدُ بنُ أَحْمَد، أَبُو مَنْصُورٍ الأزْهَرِيُّ اللُّغَويُّ المَشْهُوْرُ (ت 370 هـ) صَاحِبُ "تَهْذِيب اللُّغَةِ" و"الزاهر" ... وغيرها. وفي تهذيب اللُّغة (7/ 193): "الخميس: الجيش" ولم يَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيئا.
(¬2) نَقَلَ اليَفْرَني في "الاقْتِضَاب" عبارة المؤلِّف هذ وعقَّب عليها بقوله: "وَالأوَّلُ أَظْهَرُ لأنَّ الخُمُسَ لَمْ يَكُنْ في الجَاهِلِيَّةِ".
(¬3) صَحَابِي جَلِيلُ القَدْرِ، أَنْصَارِيُّ، خَزْرَجِيُّ، مِن بني سَلِمَةَ، مِنْ سَادَاتِ الأنْصَارِ. استشهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وكان آخرَ الأنْصَارِ إِسْلامًا. والجَمُوْحُ بفتحِ الجِيمِ وتَخْفِيفِ المِيمِ. يُراجع: أسد الغابة (4/ 94)، والإصابة (4/ 615).
(¬4) جاء في العُباب للصَّعاني (ميط): "وَحَكَى أبو عُبَيد: أمطتُ: إذها نحَّيتُ، مثل مُطت" ويُراجع: فَعَلت وَأَفعلت للزَّجاجِ (86).
الصفحة 352