كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)

ومنْ (كِتَابِ الحجّ) (¬1)
[غُسْلُ المُحْرِمِ]
- " الأبْوَاءُ" مَوْضِعٌ (¬2) بِجِهَةِ مَكَّةَ، وَهُوَ مَمْدُودٌ. والقَرْنَانِ: مَنَارَتَان (¬3) تُبْنيَانِ علَى رَأْسِ البِئْرِ مِنْ حِجَارَة، ويُعْرَص عَلَيهِمَا خَشَبَة [تُسَمَّى النَّعَا] مَةَ، تُعَلَّقُ فِيهَا البَكْرَةُ. وطَأْطَأَهُ: أَمَالهُ وخَفَضَهُ.
- وَقَوْلُ أبي أيُّوْبَ: "مَنْ هَذَا؟ " إِنَّمَا سَأَلَ الَّذِي كَانَ يَصُبُّ المَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، وَلِذلِكَ لَمْ يَقُلْ: مَنْ أَنْتَ؟ فَبَادَرَ عَبْدُ اللهِ بالجَوَابِ (¬4).
¬__________
(¬1) الموطَّأ رواية يَحْيَى (1/ 322)، ورواية أبي مُصْعَبٍ (1/ 407)، ورواية محمَّد بن الحسن (133)، ورواية سويد (379)، ورواية القَعْنَبِيِّ (362)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حبيبٍ (1/ 311)، والمنتقى (2/ 192)، والقبس لابن العَرَبِيِّ (2/ 539)، وتنوير الحوالك (1/ 301)، وشرح الزُّرقاني (2/ 222).
(¬2) معجم ما استعجم (102)، ومعجم البلدان (1/ 79)، والرَّوض المعطار (6)، والمغانم المطابة (6). قال البَكْرِيُّ: "بفتحِ أوَّلِهِ ومَدِّ آخرهِ: قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ مَذْكُوْرَةٌ في رسم "الفُرُعُ" .. " وقال ياقوت: "قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ الفُرُعِ من المَدِينَةِ، بينَهَا وَبَينَ الجُحْفَة مِمَّا يَلِي المدينة ثلاثةُ وعشرون مِيلا. وقيلَ: الأبْوَاءُ: جَبَلٌ عَلَى يَمِينِ آرة وَيَمِينِ الطَرِيقِ المُصْعِدِ إلى مَكةَ مِنَ المدِينَةِ، وهُنَاكَ بلدٌ يُنْسَبُ إلى هَذَا الجَبَلِ، وقد جَاءَ ذكرُهُ في حَدِيثِ الصَّعْبِ بن جُثامَةَ وَغَيرِهِ".
وَبِالأبْوَاءِ قبرُ آمِنَةَ بنتِ وَهْب أُمِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. والأصَحُّ أن يَقُوْلَ المُؤَلِّفُ: موضع بجهة المَدِينةِ؛ لأنَّ الأبْوَاءَ مِن أَعْمَالِ الفُرُعِ، والفُرُعُ من أَعْمَالِ المَدِينَةِ. وهي اليَوم معروفةٌ بِهَذَا الاسم قَرِيبَةٌ من بَلْدَةِ مَسْتُوْرَةَ.
(¬3) يُراجع: كتاب البئر لابن الأعرابي (72).
(¬4) هو ابن عباسٍ كما جاء في الحديث.

الصفحة 353