كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
سِنَانٍ، وَقِيلَ: أُمُّ الهَيثَمِ، والأوَّلُ أَكْثَرُ، وَهِيَ مِنْ بني أَسَدِ بنِ خزَيمَةَ وَقوْلُهَا: "اعْتُرِضَ لِي" جَاءَ مُفَسَّرًا: ضَلَّ جَمَلِي.
[مَا يَجُوْزُ لِلْمُحْرِمِ أكلُهُ مِنَ الصَّيدِ]
وَ [قَوْلُهُ: "تَخَلَّفَ مَعَ أصْحَاب لَهُ مُحْرِمِينَ"] [76]. يُقَالُ: تَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفًا: إِذَا تأخَّرَ، واشِتقاقُهُ مِنَ الخَلْفِ، يُرَادُ: إِنَّه بَقِيَ خَلْفَهُم.
- وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ شُدَّ عَلَى الحِمَارِ" (¬1) أي: حُمِلَ عَلَيهِ، أَي: حَقَّقَ الحَمْلَةَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا (¬2).
- وَ [قَوْلُهُ: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ"] الطُعْمَةُ: الرِّزْقُ، وَمَا يُطْعَمُهُ الرَّجُلُ، والطِّعْمَةُ: الهَيئَةُ والحَالُ، والطِّعْمَةُ أَيضًا: المَكْسَبُ. والطَّعْمَةُ -بِفَتْحِ الطَاءِ- المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الطُّعْمِ وَهُوَ الذَّوْقُ أَوْ الأكْلُ (¬3).
¬__________
= المَذْكُوْر في "المُوطَّأ" بسندهِ إليه، ثُمَّ قَال: "المَرْأَةُ المَذْكُوْرَةُ في هَذَا الحَدِيثِ اختُلِفَ علينا في اسْمِهَا. فقيلَ: إِنَّهَا أُمُّ سِنَانٍ ... " وأَوْرَدَ الحُجَّةَ في ذلِكَ ثُمَّ قَال: "وَقِيلَ: إِنَّهَا أُمُّ مَعْقِلٍ الأسَدِيَّةُ زَوْجُ أبي مَعْقِلٍ واسمُه هَيثَمٌ ... " وأورد الحُجَّة في ذلِكَ ثُمَّ قَال: "وقِيلَ: إِنَّها أُمُّ سُلَيمٍ زَوْجُ أبي طَلْحَةَ ... " وذكر الحُجةَ في ذلك، ثُمَّ قَال: وَقِيلَ: إِنَّهَا أُمُ طَلِيقٍ، وذكرَ الحُجَّةَ في ذلِك، ولَمْ يَذْكُرْ لَا هُوَ ولا غيرُهُ -فِيمَا أَعْلَمُ- أَنّهَا أُمُّ الهَيثَمِ فلعلَّ صِحَةَ عِبَارَةِ المُؤلِّفِ (زَوْجُ الهَيثَمِ) فَتكُوْنُ هي أُمِّ مَعْقِل نَفْسهَا.
(¬1) في الأصل: "الحجارة".
(¬2) في الأصل: "أي حَقَّق الحمل ولم يلد" والتصحيح عن "الاقتضاب" لليفرني، وعنه نَقَلَ.
(¬3) يراجع: مثلث ابن السَّيد (2/ 92)، وإكمال الإعلام بتثليث الكلام لابن مالك (2/ 390)، =
الصفحة 369