كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
- وَقَوْلُهُ: "في طِينٍ": أي: كَانَ يُلْقِيهَا في طِينٍ لِيقْتُلَهَا بِذلِكَ. وَ"السُّقْيَا" موضعٌ (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: "حَلَمَةً أوْ قُرَادًا"] [95]. " الحَلَمَةُ" وَ"القُرَادُ" سَوَاءٌ، غَيرَ أَنَّ الحَلَمَة أَكْبَرُ مِنَ القُرَادِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَكُوْنُ صَغِيرًا لَا يَكَادُ يَتبينُ لِصِغَرِهِ، يُقَالُ لَهُ: قُمْقَامَةٌ، فَإِذَا اشْتَدَّ وتَبَيَّنَ قِيلَ لَهُ: حَمْنَانَة بِفَتْحِ الحَاءِ المُهْمَلَةِ، ثُمَّ قُرَاد، ثُمَّ حَلَمَةٌ، وَهُوَ اسْمُهُ إِلَى انْتِهَائِهِ في الكِبَرِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّه يُسَمَّى قُرَادًا في جَمِيع أَحْوَالِهِ، وإذَا كَبُرَ حَلَمَةً (¬2).
- وَ [قَوْلُهُ: "لِشَكْوٍ كَانَ بِعَينيهِ"] [94]: الشَّكْوُ، والشَّكْوَى والشِّكَاةُ، والشّكَايَةُ سَوَاءٌ.
[مَا جَاءَ فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيرِ عَدُوٍّ]
- وَقَوْلُهُ: "أَنْ يَحِلَّا بعُمْرَةٍ ثُمَّ يَرْجِعَانِ" [103]. بالنُّوْنِ عَلَى القَطْعِ مِمَّا قَبْلَهَا، والابْتِدَاءِ كَأَنَّهُ قَال: ثُمَّ هُمَا يَرْجِعَانِ، فَأَضْمَرَ مُبْتَدَأ، وَجَعَلَ هَذَا الكَلامِ خَبَرًا عَنْهُ، والنَّصْبُ فِيمَا كَانَ دَاخِلًا في الكَلامِ الأوَّلِ، مُشَارِكًا لَهُ في العَامِلِ هُو الوَجْهُ. فَإِذَا [خَالفَهُ] (¬3) كَانَ الرَّفْعُ لا غَيرُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ بَطْنٌ مُتَحَرِّقٌ"]: البَطنُ المُتَحَرِّقُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الهَيضَةُ. وَرَوَاهُ عُبَيدُ اللهِ وابنُ وَضَّاحٍ: "أو امْرَأةٌ تَطْلُقُ" بِضَمِّ اللَّامِ وفَتْحِ التَّاءِ، باثْنَتينِ.
¬__________
(¬1) تقدّم ذكرها.
(¬2) غريب الحديث لأبي عُبَيدٍ (2/ 294).
(¬3) عن "الاقتضاب" لليَفْرَنيِّ، وقد نقل عبارة المؤلف بحروفها.
الصفحة 374