كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 1)
- وَ [قَوْلُهُ: "وَكَانَ لَا يَدَعُ اليَمَانِي"] [114]. الأفْصَحُ في الرُّكْنِ اليَمَانِي تَخْفِيفُ اليَاءِ. ومِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُهَا (¬1).
[رَكعَتَا الطَّوَافِ]
-[وَقَوْلُهُ: "لَا يَجْمَعُ بينَ السُّبْعَينِ"] [116]. في بَعْضِ النُّسَخِ "السَّبْعَينِ" بفَتْحِ السِّينِ، وفي بَعْضِهَا بالضَمِّ، فَمَنْ فَتَحَ -وَهُوَ الوَجْهُ- جَعَلَهُ جَمْعًا، وأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الطَّوْفَاتِ؛ أَوْ لأنَّه حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى الجَمْعِ؛ إِذْ كَانَتْ الأطْوَافُ تُؤَنثُ وتُذَكَّرُ. وَمَنْ ضَمَّ جَعَلَهُ اسْمًا مُفْرَدًا بِمَعْنَى الأسْبُوع، والأسْبُوع: اسم مُفْرَدٌ يُرَادُ بِهِ الجَمْعُ ولَيسَ بِجَمْعٍ، والسُّبُوع: جَمْعُ سِبع كَفِلْسٍ وفُلُوْس.
- وَ"الأطْوَافُ": جَمْعُ طَوْفي، وَهُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الطَّوَافِ. يُقَالُ: طَافَ طَوْفًا، وَطَوَافًا، وطَوَافَانًا. ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ طَوَافٍ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَالُوا: أَغْثاءٌ وغَثَاءٌ وكَمِيٌ وأَكْمَاءٌ.
[وَدَاعُ البيتِ]
والتَّوْدِيع: مَصْدَرٌ، والوَدَاعِ: اسم وُضِعَ مَوْضِعِ المَصْدَرِ مِثْلُ المَتَاعِ والتَّمْتِيع.
- وَ [قَوْلُهُ (¬2): {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)}] [120]. شَعَائِرُ اللهِ: مَعَالِمُهُ الّتِي نَدَبَ إِلَيها، الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ كَالصَّفَا والمَرْوَةِ، والبُدْنِ المُهْدَاةِ إلى البَيتِ، وهَذه هِيَ المُرَادُ في الآيَةِ، وَهِيَ مِنْ أَشْعَرْتُ بالشَّيءِ: إِذَا أَعْلَمْتُ بِهِ، وإشِعَارُ البُدْنِ: أَنْ يُطْعَنَ في أَسْنِمَتِهَا حَتَّى تَدْمَى وتُعَلَّقُ
¬__________
(¬1) تقدم مثل هَذَا.
(¬2) سورة الحج، الآية: 32.
الصفحة 378