بجزر تراد منهم الأحجام (1) : " إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه ".
ع: إنما قال له شقة بن ضمرة: أيها الملك إن الرجال لا تكال بالقفزان، ولا توزن بالميزان، وليست بمسوك يستقى بها الماء، وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، إن قال قال ببيان، وإن صال صال بجنان. ويروى: وإن صمت صمت بجنان، فأعجب المنذر ما سمع منه وقال: أنت ضمرة بن ضمرة (2) . ومن ولده نهشل بن حري بن ضمرة بن ضمرة شاعر مجيد.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في نباهة الذكر من غير قديم قولهم: " نفس عصام سودت عصاماً (3) .
ع: هو عصام بن شهبر حاجب النعمان الذي يقول له النابغة الذبياني:
فإني لا ألام على دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام وبعد الشطر الذي أنشده:
وعلمته الكر والإقداما ... وصيرته ملكاً هماما فكل من كان لخارجية ليس له قديم فشرف بنفسه قيل له عصامي.
وقال المأمون لرجل سمعه يفخر وهو ناقص: أنت عظامي لا عصامي؛
__________
(1) الجزر: كل ما أعد للذبح، تراد منهم الأحجام: أي يختارون لضخامتهم وعظم أجسامهم، وفي ح ط: الأجسام، س: الأبدان.
(2) شهر بهذه التسمية بعدئذ، ونسبه الكامل " ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم "، وعده ابن حبيب في المحبر: 299 من البرص الأشراف.
(3) شطر من رجز، انظر الخزانة 4: 96 والشريشي 2: 32، ونهاية الأرب 3: 52 وديوان النابغة: 106 والعقد 3: 411.