فالغس: اللئيم، والمغمر: الذي لا تجارب له ولا سن.
ع: قوله أيام الردة: هكذا رويت بالكسر، وقال أبو جعفر ابن النحاس سمعت الأخفس يقول: أختار (1) الفتح في ذلك لأن العرب لم يكن ارتدادها إلا مرة، فالفتح أجود.
وقوله: فامتدح هاهنا بالسن: للعرب في ذلك مذهبان: فإذا أرادوا الحزامة وحسن التدبير في الحروب وثبات الأقدام والوطأة إذا اشتدت الخطوب، فإنما يذكرون أهل السن والتجربة، لأنهم أهل الحفائظ والاستبصار وهم أجدر بالحياء من الأغرار (2) ولذلك قال علي بن أبي طالب؟ رضي الله عنه؟ رأي الشيخ خير من مشهد الغلام.
وقال أبو الطيب (3) :
سأطلب حقي بالقنا ومشايخٍ ... كأنهم من طول ما التثموا مرد وإذا أرادوا شدة المسارعة وحدة المضاربة والإعراض عن ذكر العواقب واطراح ذلك بجابن، ذكروا أهل الشباب والفتوة (4) ، كما قال عامر بن الطفيل للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لأملأنها عليك خيلاً جرداً ورجالاً مرداً. فأما قول قطري (5) :
ولقد أراني للرماح دريةً ... من عن يميني مرةً وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي ... (6) أكناف سرجي أو عنان لجامي
__________
(1) ط: اختاروا.
(2) س ط: الفرار.
(3) ديوان المتنبي 2: 108.
(4) س: والقوة.
(5) راجع أبيات قطري القالي 1: 190 والسمط: 806 والتبريزي 1: 68، وشرح النهج 2: 266، 1: 313 والخزانة 4: 259 والحصري 4: 163.
(6) أكناف السرج: جوانبه، وعنان اللجام: سيره الذي تمسك به الدابة؛ وفي س: أحناء سرجي.