قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في نعت الرجل الحازم " إذا تولى عقداً (1) أحكمه " ومنه قول الشاعر:
وما عليك أن يكون أزرقا ... إذا تولى عقد شيءٍ أوثقا ع: هذان الشطران للأحنف بن قيس، والعرب تكني بالزرقة عن اللؤم، يقول: وما عليك أن يكون لئيماً ولكنه إذا تولى عقداً أحكمه.
وقال الشاعر في زرقة اللئيم (2) :
لقد زرقت عيناك يابن مكعبرٍ (3) ... كذا كل ضبي من اللؤم أزرق وقال الشماخ، وقيل أخوه مزود، يرثي عمر بن الخطاب (4) [رضي الله عنه]
وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق (5) 47؟ باب ذكر الغيران الدافع
عن حرمته مع ذكر ما يخاف من الفتنة فيهن
قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة (6) : من هذا قولهم: " الخيل تجري على مساويها " يقول: إنها وإن كانت بها أوصاب وعيوب فإن كرمها مع هذا
__________
(1) ط: عقد شيء.
(2) في الأغاني 19: 39 إن البيت لسويد بن أبي كاهل.
(3) ص: معكبر.
(4) انظر البيت مع أبيات أخرى في طبقات ابن سلام: 111 منسوبة لجزء أخي الشماخ، ونسبها أبو تمام ي حناسته 3: 65 للشماخ، وهي في ابن سعد 3: 241 والعقد 3: 284.
(5) السبنتى: النمر، وشبه قاتل عمر به لخبثة ولؤم طباعه. وما كنت أخشى: أي ما كنت أظنه يحدث فأخشاه.
(6) قال أبو عبيدة: سقط من س.