كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يرجى الفتى كيما يضر وينفعا قال أبو الطيب (1) :
من أطاق التماس شيء غلاباً ... واقتدارا لم يلتمسه سؤالا 50؟ باب الرجل يطيل الصمت حتى يحسب
مغفلا وهو ذو نكراء
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا " مخزنبق لينباع " والمخزنبق: المطرق الساكت، لينباعك ليثب إذا أصاب فرصة، فمعناه أنه سكت لداهية يريدها.
ع: قال أبو محمد بن قتيبة عن أبي حاتم عن الأصمعي: المخزنبق: اللاطئ بالأرض، قال: ومثل هذا المثل قولهم " تلبدي تصيدي " يقول: إنما تلبدك لشر (2) . يقال: لبد وتلبد إذا انضظ بعضه إلى بعض. وقال أبو علي: مخرنبق لينباق. يقال: باق يبوق بوقاً. مثل صام يصوم صوماً إذا ظهر، والمخرنبق: الساكت على السوءة. وقال بعضهم: لينباع، والمنباع: الذي ينباع بالشر الذي في طيه ليظهره.
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: ومثله أو نحوه " تحسبها حمقاء وهي باخس ".
__________
(1) ديوانه 3: 333.
(2) ص: لتثير؛ ط: لشيء؛ س: لتصيدي.

الصفحة 168