كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع: طرر واحد وجمعه أطرار وهي النواحي، وقال أبو بكر: أطرار الطريق: نواحيه، واحدها طر وطرة، قال: وطرة كل شيء حرفه، وطرة الثوب: موضع هدبه، وقال أبو زيد: طر الإبل طراً إذا طردها، يقول: أطري الإبل واجمعيها فإنك ذات نعلين؟ هكذا قال: طر الإبل ثم فسر به المثل أطري، وأطري إنما هو من أطر مثل أمر ولعلها لغتان. وقال الخليل: الطر كالشل (1) ، وهذا المثل يضرب لمن ينصر من لا يستنصره، وكذلك قال أبو زيد في تفسيره.
قال ابن دريد، قال قوم: أظري فإنك ناعلة؟ بالطاء المعجمة؟ أي اركبي شدائد الأمور من الظرر وهو المحدد من الصخر الذي يصعب المشي عليه، قال امرؤ القيس (2) :
اطاير ظران الحصى بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا (3) وفي الحديث الإباحة أن يذبح بالظرر.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الجلاد " لألحقن قطوفها بالمعناق " يعني في شدة السير.
ع: قلت هكذا أورده أبو عبيد لألحقن بالنون الشديدة [وحكاه الأصمعي عن أبي عمرو: لألحقن بالنون الخفيفية (4) ] ويورى لألحقن قطوفها بالوساع، وهو الواسع الخطو.
__________
(1) س: الشل.
(2) ديوانه: 89، والمعاني الكبير: 165 وفيه: تطاير شذان الحصى.
(3) العجى: جمع عجاية وهي عصبة في باطن يد الناقة وهي من الفرس مضغة. ملثومها: خفها، غير أمعر: لم يذهب شعره، أي خفها يؤثر في الحصى لقوته فتتطاير ولا تؤثر في الحصى، ولا يذهب شعره.
(4) في هامش ف: قال علي (بن عبد العزيز) : وقد سمعت من يحكيها لألحقن قطوفها (بالنون الخفيفة) قال القاضي أبو الوليد: هو على ما سمع علي " بالمعناق " بإسكان القاف، بيت من شطر السريع الموقوف، وأبو الوليد هذا هو هشام بن أحمد الوقشي.

الصفحة 170