قال أبو عبيد: وقد وضعه الناس في موضع الاستخبار عن الأمرين من الخير والشر، والأصل ما ذكرناه.
ع: روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة قال: بعثني أبي وبعث العباس ابنه الفضل إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسأله أن يجعل لنا السقاية فلما أتيناهم منصرفين قالوا: ما وراءكما، أسعد أم سعيد؟ قلنا: سعد.
وذكر أيضاً خبر بيهس نعامة وقد مر القول فيه (1) ، ووفى أبو عبيد هنا خبره، ولم يذكر أبو عبيد من كان قاتل إخوة بيهس، وقال الزبير: قتلهم نصر بن دهمان الأشجعي.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في التحنن على الأقارب: " وابابي وجوه اليتامى " وذكر خبر سعد القرقرة محذوفاً، وأنشد له (2) :
نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السلف ع: قال عبيد بن شرية: أتي النعمان (3) بحمار وحش فدعا بسعد القرقرة، فقال: احملوه على اليحموم وأعطوه مطرداً وخلو عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد ليصرعه (4) ، فقال سعد: إني إذاً أصرع عن هذا الفرس فمالي ولهذا؟ قال النعمان: والله لتحملنه. فحمل على اليحموم ودفع إليه المطرد، وخلي عن الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائماً في النظارة فقال " وابأبي وجوه اليتامى " فأرسلها مثلاً، وركض الفرس، وألقى (5) المطرد، وتعلق بمعرفة الفرس فضحك به
__________
(1) انظر الصفحة: 78 - 79.
(2) البيت في اللسان (ودى) وشرح شواهد المغني: 286.
(3) نقل العيني 4: 55 - 56 القصة والأبيات عن شرح البكري هذا.
(4) س ط: فيصرعه.
(5) س ط: فألقى.