قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم " ما أشبه الليلة بالبارحة " فهذا التشبيه يكون في الناس وغيرهم.
ع: أول من قاله طرفة، حين كتب عمرو بن هند بقتله إلى عامله بالبحرين، وأوهمه بأنه كتب إليه بأن يصله، فقال طرفة يلوم أصحابه في خذلانهم له (1) :
كل خليل كنت خاللته ... لا ترك الله له واضحة (2)
كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه الليلة بالبارحة
__________
(1) ديوان طرفة: 114 والدميري 1: 203.
(2) لا ترك الله له واضحة: لا ترك الله سناً، والوضح: البياض.