كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال أبو عبيد: وقال ابن عباس في معاوية: " لله در ابن هند كان الناس يردون منه أرجى واد رحبٍ " (1) .
ع: قال عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همان بن منبه سمعت ابن عباس يقول: " ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية، كان الناس يردون على أرجى (2) وادٍ رحبٍ، ليس بالضيق الحصر، العصعص المتغضب (3) - يعني ابن الزبير؟ "
قال أبو عبيد: يقال: " أعطاه بقوف رقبته " وذلك إذا أعطاه بعينه (4) ، ولا يأخذ له ثمناً ولا أجراً.
ع: الضمير في أعطاه للشيء المعطى، أي أعطاه بجملته، كما يقال: أعطاه برمته. والقوف والطوف والقاف ما سال من الشعر في (5) نقرة القفا وأصله في الحيوان، ويريد أبو عبيد بقوله " ولم يأخذ له ثمناً ولا أجراً " يريد: عطاء جود وبر لا عطاء بيع وتعويض.
__________
(1) في ف: على أرجاء واد رحب وفي هامش ق: يردون منه أرجاء واد رحب؛ وفي ط س: أرجا واد رحب؛ وزاد في ط " على " بين " منه " و " أرجا ".
(2) س: على أرجاء.
(3) في اللسان (عصص) : ليس مثل الحصر العصعص، والمشهور: ليس مثل الحصر العقص.
(4) في ف: بغيته، وفي هامش ف وفي ط: لعينه.
(5) س: على.

الصفحة 248