كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الإسلام وهو أبو خراش الهذلي، قال أبو خراش يرثي أخاه عروة (1) :
تقول أراه بعد عروة لاهياً ... وذلك رزء؟ لو علمت - جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... .................. (البيت) وقوله: إلا الفرقدان: [الفرقدان] في موضع النعت لكل وإلا في موضع غير كأنه قال: غير الفرقدين. والبيت لعمرو بن معد يكرب، هكذا قال الجرمي في كتاب سيبويه. وقال أبو الحسن: هو لسوار بن المضرب (2) وقد نسب إلى عامر الأسدي الحضرمي، ولم يقع فيما رويناه من شعر عمرو بن معد يكرب، ومثله قول الآخر (3) :
وكل أخ مفارقه أخوه ... فراق الشحط (4) إلا ابني شمام (5) وأصح من هذين البيتين قول الشاعر في الإسلام (6) :
ولم أر ما يدوم له بقاء ... سيفترق اجتماع الفرقدين وقال العتابي:
__________
(1) ديوان الهذليين: 116، انظر الأغاني 21: 45، وقد قال هذه الأبيات حين دخلت عليه امرأة عروة وهو يلاعب ابنه خراشاً فقالت له: يا أبا خراش تناسيت عروة وتركت الطلب بثأره ... أما والله لو كنت المقتول ما غفل عنك، فبكى أبو خراش وقال:
لعمري لقد راعت أميمة طلعتي ... وإن ثوائي عندها لقليل
تقول: أراه.......... ... (الأبيات)
(2) أحد شعراء الحماسة، إسلامي من بني تميم وقيل سعدي من سعد بني كلاب طلبه الحجاج فهرب منه. انظر ترجمته في المؤتلف: 183 والتبريزي 1: 65 والمرزوقي: 18 والكامل: 666.
(3) البيت في الخزانة 2: 53 وعو لأسعد الذهلي كما ذكر أبو تمام في مختار أشعار القبائل، نقل ذلك البغدادي.
(4) الخزانة: لشحط الدار.
(5) ابنا شمام: جبلان في دار بني تميم، وقيل شمام جبل وابناه رأساه.
(6) هو إسماعيل بن القاسم، أبو العتاهية، انظر الكامل: 760 والخزانة 2: 54 وقد سقط البيت والتوطئة من ط.

الصفحة 258