كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

الأخيب " وهذا المثل يروى عن علي رضي الله عنه في بعض ما كان يستبطئ من أصحابه.
ع: ويروى: فاز بقدح الأخيب، أي الخيبة كما قال العجاج:
رمى سواداً فأصاب الأخيبا ... يريد الخيبة.
101 -؟ باب معاتبة الإخوان وفقدهم
قال أبو عبيد: إذا استعتب الأخ فلم يعتب فإن مثلهم في هذا " لك العتبى بأن لا رضيت ". وهو محول عن موضعه لأن أصل العتبى رجوع المستعتب إلى محبة صاحبه، وهذا على ضده، يقول: أعتبك بخلاف رضاك. ومنه قول بشر ابن أبي خازم (1) :
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم ع: إنما معنى المثل: الذي يقوم لك مقام العتبى أن لا ترضى وأن يقال لك: لا رضيت أبداً، كما قال تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} (آل عمران: 21، والتوبة: 34، والانشقاق: 24) أي الذي يقوم لهم مقام البشارة للمبشرين، العذاب الأليم.
وأما قول بشر وهو أسدي: فإنه كان من شأن يوم النسار (2) ، وذلك أن أسداً وطيئاً غطفان احتلفت وغزت بني عامر يوم النسار فقتلوا بني عامر قتلاً
__________
(1) ديوانه: 180.
(2) انظر خبر هذا اليوم في النقائض: 238.

الصفحة 272