شديداً، فغضبت تميم لبني عامر، فتجمعوا معهم حتى لقوا الأحلاف أسداً وطيئاً وغطفان يوم الجفار، فقتلت تميم أشد مما قتلت عامر، فقال بشر بن أبي خازم (1) :
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصليم
كانوا إذا نعروا لحربٍ نعرةً ... يشفى صداعهم برأس مصدم فقال ضمرة بن ضمرة النهشلي: الخمر علي حرام حتى يكون يوم يكافئه، فأغار ضمرة على الأحلاف يوم ذات الشقوق فقتلهم وقال يرد على بشر بن أبي خازم (2) :
الآن ساغ لي الشراب ولم أكن ... (3) آتي التجار ولا أشد تكلمي
حتى صبحت على الشقوق بغارةٍ ... (4) كالتمر ينثر من جرين الجرم
ومشت نساء بالنساء عواطلاً ... (5) من بين عارفة النساء وأيم
ذهب الرماح بزوجها فتركنه ... في صدر معتدل القناة مقوم قال أبو عبيد: (6) ومن أمثالهم في ترك العتاب قول الشاعر:
" وليس عتاب الناس للمرء نافعاً ... إذا لم يكن للمرء لب يعاتبه " ع: البيت لبشار بن برد، وقبله (7) :
__________
(1) الشعر من قصيدة له مفضلية: 677 وجمهرية: 144 والديوان: 180.
(2) انظر السمط: 503 ومعجم البكري (الشقوق) ففيهما البيتان الأول والثاني، والأبيات مع خبر اليوم في العقد 5: 348.
(3) التجار: جمع تاجر وهو بائع الخمر.
(4) الجرين: موضع التمر، والجرم: الذي يصرمون التمر.
(5) ط س: عذاملا؛ العارفة: المقرة بالذل بعد النعمة.
(6) ورد في س وحدها هنا شعر معن بن أوس، وسيجيء من بعد على الصفحة: 276.
(7) انظر ديوانه 1: 309 والبيت الذي استشهد به أبو عبيد غير مذكور في القصيدة، وبعض ابياتها في الأغاني 3: 28 وحماسة البحتري: 72.