كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

107 - باب الجد يعطاه الإنسان
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الجدود " عارك بجد أو دع " أي من لم يكن له ذلك في شيء فليدعه. ومنه قول الشاعر:
عش بجد لا يضرك النوك ما أعطيت جدا ... ع: عارك أي عارك أخدانك وزمانك من قولهم: تعارك القوم في الحرب عراكاً ومعاركةً. وأما البيت الذي أنشده فإن بعده (1) :
والموت خير في ظلال العيش ممن عاش كدا ... وقال آخر في معناه (2) :
عش بجد ولا يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بالجدود
عش بجد وكن هبنقة القي ... سي نوكاً أو شيبة بن الوليد وقال محمد بن حازم الباهلي (3) :
لا تعجبن لأحمق ... نال العلى من غير كده
ولعاقل ما يستثيب ... فكلهم يسعى بجده وقال أبو تمام:
ولو كانت الأرزاق تجري على الحجى ... فلكن إذا من جهلهن البهائم
__________
(1) من شعر الحارث بن حلزة، انظر العسكري 1: 205.
(2) لليزيدي في هجاء شيبة بن الوليد. الأغاني 18: 77، 20: 28 وحماسة البحتري: 158.
(3) انظر ترجمته في المرزباني: 429 والورقة: 50 وتاريخ بغداد 2: 295 والديارات 177 - 182 والوافي: 765.

الصفحة 284