وأنشد أبو عبيد (1) :
" أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً ... وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس " ع: هذا البيت لزيد الخيل، ويروى " حتى لا أرى لي مقاتلا " يعني قرناً يقاتله. ومن رواه بفتح التاء فيحتمل أن يكون مصدراً وأن يكون أراد به موضع قتال. ويروى: " أقاتل ما كان القتال حزامة (2) .
وقال أوس بن حجر في مثله (3) :
وليس فرار اليوم عاراً على الفتى ... إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس وقال عمرو بن معدي كرب (4) :
ولقد أجمع رجلي بها ... حذر الموت وإني لفرور
ولقد أعطفها كارهةً ... حين للقوم (5) من الموت هرير 126؟ باب النظر في العواقب وما فيه من الأخذ بالثقة
قال أبو عبيد: ومن هذا فٍعْل الطائي الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر
__________
(1) أنشده أبو عبيد شاهداً على المثل " الفرار بقراب أكيس ". وانظر البيت في التبريزي 1: 49، والسمط: 345 وفي حماسة البحتري: 42 بيت آخر لمالك بن أبي كعب الأنصاري شبيه بهذا البيت، وهو قوله:
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً ... وأنجو إذا غم الجبان من الكرب (2) هذه هي الرواية التي أثبتها البكري في شرحه على الأمالي: 345.
(3) في شرح الأمالي: 344 نسبه البكري لعمرو بن معد يكرب، وهو منسوب لأوس في التبريزي 2: 202 وأورد البحتري في حماسته: 42 أبياتاً من قصيدة أوس ولم يذكر البيت؛ وانظر ديوانه: 52.
(4) انظر السمط: 344 وحماسة البحتري: 42.
(5) حماسة البحتري: حين للنفس؛ ط: للموت.