كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

زيد الخيل كانت قد أسرته بنو أسد، فأجاره لزيدٍ أبو شريح بن أوفى بن الأغر النصري فاستبطأه زيد فقال الشعر، وهي أبيات.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في التأني قولهم " الرشف أنقع " يعني (1) أن الشراب الذي يرتشف رويداً أقطع للعطش وأجع وإن كان فيه بطء، قال: وقال الصمعي: قولهم أنقع يعني أروى، يقال: شرب حتى نقع، ونقعته أنا أيضاً أي أرويته، وأنشد للجعدي:
فقلت له انقع لي صداي بشربةٍ ... تدارك بها منا علي وأفضل ع: هكذا في النسخ، وهو خطأ والشعر قافيته ميم، وصواب إنشاده (2) :
فقلت له انقع لي صداي بشربةٍ ... تدارك بها منا علي وأنعم
فقال تجاوزت الأحص وماءه ... وبطن شبيث وهو ذو مترسم قال أبو عبيد: ومنه قولهم " رويد الغزو يتمرق (3) " وهو مثل امرأة كانت تغزو، فحبلت، فذكر لها الغزو فقالت هذه المقالة، أي انتظر الولادة.
ع: يقال: مرق السهم إذا خرج، ورده ابن السراج " يتمزق "؟ بالزاي؟ وبالراء أصح من قولهم مرق السهم إذا خرج.
__________
(1) في س وضع قبل اللفظة " ع " أي أن الشرح للبكري.
(2) انظر معجم البكري (شبيث) وفيه في البيت الأول رواية مختلفة، والعقد 5: 215.
(3) في هامش ف: ينمرق وهو أصل نسخة علي بن عبد العزيز. وفي متن ف: يتمرق، وكذلك في ط.

الصفحة 338