كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم ... فمشوا بآذان النعام المصلم (1) وقال الشاعر في معنى هذا المثل (2) :
طلبت بك التكثير فازددت قلةً ... وقد يخسر الإنسان في طلب الربح قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم (3) " كالباحث عن الشفرة " أي أنه يبحث ليطلب معاشاً فسقط على شفرة فعقرته أو قتلته.
ع: قال الفرزدق في هذا المثل (4) :
وكان يجير الناس من سيف مالك ... فأصبح يبغي نفسه من يجيرها
فكان كعنز السوء قامت بظلفها ... إلى مدية تحت الثرى تستثيرها قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم " سقط العشاء به على سرحان " قال: وأصله أن رجلاً خرج يطلب العشاء فوقع على ذئب فأكله، وقال المفضل (5) : دابة [خرجت] تطلب العشاء.
ع: وقال ابن السكيت: كان سرحان بن معتب بن الأجب (6) بن الغوث بن
__________
(1) تريد إن قبلتم الدية فكونوا صماً وامشوا بآذان النعام فإن الناس لابد لهم من الحديث بما فعلتم، والنعام لا يسمع. وقيل أرادت: امشوا أذلاء كما يمشي من صلمت أذناه. ومن رواه فمشوا بضم الميم، فالمعنى: امسحوا بآذانكم المصلمة.
(2) العقد 3: 126 وهو من شعر ابن عبد ربه.
(3) س ط: ومثله.
(4) ديوانه: 71 وهي القصيدة رقم 56.
(5) الميداني 2: 221 قال الأصمعي.
(6) ط ص: مغيث؛ س ط: أحب، والتصويب عن جمهرة الأنساب: 248 (الطبعة الثانية) .

الصفحة 362