كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ألا بلى يا مي واليوم ظلم (1) ... ويقال: خرجنا فأول ظلم لقيناه فلان؟ أي شخص -. ويقال: لقيت فلاناً أدنى ظلم، إذا كان أول شيء لقيته، كلها بفتح الظاء واللام.
159 -؟ باب الظلم في الخلتين من الإساءة تجمعان (2) على الرجل
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: " أحشفاً وسوء كيل "
ع: قال أبو بكر: يقال كلت الشيء أكيله كيلاً، وأوفاني كيلة حسنة، ومن أمثالهم " أحشفاً وسوء كيلة "، هكذا أتى المثل كيلة لا كيلٍ.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: " أغدةً كغدةِ البعير وموتاً في بيت سلوليةٍ " وذكر أصله (3) .
ع: كل غدة في بدن البعير أطاف بها ورم فهي غدة. يقال: أغد البعير إغداداً فهو مغد، ولا يقال مغدود، إذا أصابته غدة وهو داء قتول. ويروى " أغدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية " بالرفع. وكان عامر بن الطفيل وأربد أخو لبيد لأمه قد خرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما لصاحبه: اشغله أنت بالكلام حتى أضربه أنا بالسيف. فقال أربد: أنا أضربه، وكلمه أنت. فجعل عامر يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له: أبايعك على أن
__________
(1) زاد في ط هنا: سوف أواتيك وإن لج القسم.
(2) ط: يجتمعان.
(3) انظر ابن هشام 2: 337 وابن سيد الناس 2: 232 وإمتاع الأسماع: 507.

الصفحة 374