كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقد علم المعشر الطارقون ... بأنك للضيف جوع وقر
مسيخ مليخ (1) كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر قال أبو عبيد: قال الفراء، يقال: " إنه لأعز من الأبلق العقوق " في الشيء الذي لا يوجد لأن العقوق إنما هو في الإناث دون الذكور.
ع: ذكر ابن فارس في الأبلق العقوق أنه الفجر وأنكر التفسير الذي ذكره أبو عبيد وقال: ما الذي خص به ذكر الخيل بالامتناع من أن يكون عقوقاً وأفرده بذلك دون سائر ذكر الحيوان، ثم ما الذي عين الأبلق منها دون سائر الألوان؟
وقال غيره: الأبلق العقوق هو حصن السموأل بن عادياء الذي قي فيه " تمرد مارد وعز الأبلق " وكان مبنياً بحجارة بيض وسود، ولذلك سمي الأبلق، وعقاقه امتناعه، وأنه لا يسلم من فيه فكأنه حامل بهم أبداً لا يضعهم بأن يمكن عدوهم منهم فيخرجهم عنه.
قال أبو عبيد: وقالوا: " أمنع من أم قرفة " ونسبها، وأنه كان يعلق في بيتها خمسون سيفاً كلهم محرم لها.
ع: ذكر أبو عبيد في كتاب " الأموال " أن أم قرفة هذه ارتدت، فأتى بها أبو بكر رضي الله عنه فقتلها ومثل بها، حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قال أبو مسهر: وأبي سعيد أن يخبرنا كيف مثل بها.
__________
(1) ويروى سليخ مليخ، وقال أبو زيد: وأنت مسيخ كلحم الحوار.

الصفحة 493