كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ولست الدهر متسعاً لفضلٍ ... إذا ما ضقت بالإنصاف ذرعا وقد ذكر الزبير فيما ثبت عنه في الكتاب أن المثل لسهيل بن عمرو، وذكر خبره. قال ابن دستويه: أصل الجابة من قولهم جاب البلاد يجوب إذا قطعها طوافاً، لأن الجواب هو ما يرجع من المجيب إلى السائل ومنه جوائب الأخبار وقولهم: هل من جائبة خبر، وهي الواحدة من الجوائب التي تؤوب وترجع.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في سوء المسألة إذا عجل بها قبل أوانها: " إليك يساق الحديث " وذكر الزبير حديثه (1) .
ع: نظم بشار هذا المثل بمعناه واستوفى فحواه ونحواه فقال (2) :
ومرت فقلت متى نلتقي ... فهش اشتياقاً إليها الخبيث
وكاد يمزق سرباله ... فقلت إليك يساق الحديث قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في سوء السمع والإجابة: " حدث حدثين امرأةً فإن لم تفهم (3) فأربعة:
ع: قد ذكر الزبير بن بكار خبره على ما ذكر عنه في الكتاب وفي آخره:
__________
(1) قوله: وذكر الزبير حديثه دليل على أن ما وقع قبله بين حاصرتين مما حذفه البكري.
(2) لم يردا في ديوانه المطبوع. وهما في هامش ف.
(3) س ط: فإن أبت.

الصفحة 50