كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 1)

معهم بشرط أن ينويها بإحرامه وقال ابن شاقلا ينوي جمعة ثم يبني ظهرا وقيل: لا يصح ظهره معهم بحال ولا يصح أن يصلى ظهرا قبل تجميع الإمام،
_____________________________________________________
أنه قد صح له طريق عنده وهو كما قال المصنف لأن كلام الإمام يعطى أنه ترك قياسا وأصلا لهذا الحديث فلا بد وأن يكون الناقل له عن الأصل صالحا للحجة وقد روى الحاكم في المستدرك هذا الحديث من طرق ثلاثة وقال أسانيدها صحيحة وروى غير واحد من الأئمة هذا المعنى عن ابن مسعود وابن عمر ورواه بعضهم عن أنس ولم يعرف لهم مخالف وقد ذكر أبو بكر في التنبية أن ذلك إجماع الصحابة وقال مهنى قلت لأحمد إذا أدركت التشهد مع الإمام يوم الجمعة كم أصلي قال أربعا كذلك قال ابن مسعود وكذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أحمد يصلي جمعة ركعتين وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وداود لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا أو فاقضوا ".
وأجيب بأن هذا لا يتناول إلا من أدرك شيئا يعتد به بدليل قوله: " فأتموا " ولا يقال أدرك تكبيرة الإحرام وهي معتد بها لأنا نقول لم يدركها معه وإنما يأتي بها ليدخل بها معه على أنه عام فيختص بما تقدم فإن أدرك دون الركعة إدراكا يعتد به كمثل المرجوم ونحوها فقد ذكر المصنف قبل هذه وفيها روايات إحداها يتمها جمعة كقول أبي حنيفة وأبي يوسف والثانية ظهرا كقول الشافعي والثالثة يستأنف ظهرا كقول مالك فأما باقي الصلوات الخمس فمن أدرك الإمام فيها قبل سلامه فقد أدرك الجماعة نص عليه أحمد وقطع به أكثر الأصحاب وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي.
قال المصنف في شرح الهداية وهذا إجماع من أهل العلم لا نعلم فيه خلافا لعموم الأدلة في دخوله معه على أي حال كان وعن كثير بن شنظير عن عطاء

الصفحة 156