كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 1)
وإذا اجتمع كسوف وجمعة قدم الكسوف إن أمن فوتها.
وإن اجتمع خسوف ووتر قريب الفجر قدم الخسوف وقيل: الوتر وإذا.
_____________________________________________________
وذكر القاضي وابن عقيل والمصنف في شرح الهداية وغيرهم أن تكون أقصر وأن القراءة في كل قيام أقصر من التي قبلها وكذا التسبيح وذكر أبو الخطاب وغيره أنه يقرأ في القيام الأول من الركعة الأولى بالبقرة أو نحوها وفي القيام الثاني منها بآل عمران أو نحوها وفي الثالث من الركعة الثانية1 بالنساء أو نحوها وفي الرابع منها بالمائدة أو نحوها وذكر القاضي إن قرأ هكذا فحسن قال وليس هذا التقدير عن الإمام أحمد لكنه أومأ إلى تطويل الأولى على الثانية والثانية على الثالثة والثالثة على الرابعة فهذه ثلاثة أقوال ودعوى ظهور شيء من الأحاديث لهذا القول أو الذي قبله فيه نظر يبقى القول الأول بالتخيير.
وظاهر كلامه أن صلاة الكسوف تصلى في أي وقت حدث فيه الكسوف وأن ذلك لا يتقيد بوقت وأنه لا يلتفت إلى قول المنجمين في ذلك وهو صحيح قال المصنف في شرح الهداية لا يلتفت إلى قول المنجمين أن الكسوف لا يقع في يوم العيد وأنه لا يكون إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين من الشهر ذكره القاضي وغيره.
وقد قدمنا عن الشافعي اختلاف قوله في تقديم العيد على الكسوف إذ قد ثبت بالنقل المخرج في الصحيحين وغيرهما "أن الشمس انكسفت يوم توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم" وقد اتفق أهل السير أنه توفي في اليوم العاشر من الشهر كذا حكاه القاضي وقال نقل الواقدي أنه مات يوم العاشر من ربيع الأول وكذلك نقل الزبير بن بكار انتهى كلامه.
وقال ابن عقيل فإن انكسفت الشمس قبل النصف من الشهر: صلينا
__________
1- كذا في الأصل. ولعل الصواب "وفي الثالث".