كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 1)

متذللا متضرعا ومعه الشيوخ والعجائز وأهل الصلاح.
_____________________________________________________
قال المصنف في شرح الهداية ولا يختص بأهل الجدب بل يستحب أن يستسقى لهم أهل الخصب أيضا فإن دعاء المؤمن أقرب إجابة ويعرف من كلامه إن نذر الإمام أو آحاد الناس الاستسقاء لزمه لأنه قربة وطاعة ذكره جماعة ولا يلزم عن الناذر ولا يتعين زمان ولا مكان فإن عين صلاة أن خطبة لزمه وإن عين بغير صلاة ولا خطبة لم يلزمه وإن أطلق فوجهان.
ويعرف من كلام صاحب المحرر أيضا أنه لو نذر في زمان الخصب أن يصلي للاستسقاء لم ينعقد نذره.
وقال الشيخ وجيه الدين فيه وجهان أحدهما لا ينعقد والثاني ينعقد لأنه قربة في الجملة فيصلي ويسأل الله دوام النعمة والخصب عليهم وشمول بقية الخلق بهذه النعمة انتهى كلامه.
والأول أولى.
وظاهر كلامه أنه لا يستحب الاستسقاء لغور ماء عين أو نهر لقوله احتبس القطر ولو قال واحتبس الماء دخلت المسألة تحت كلامه.
وذكر في شرح الهداية وجهين في الاستحباب وذكر في التلخيص وغيره روايتين واختار ابن عقيل الاستحباب وقال إن الأصحاب اختاروا عدمه.
وذكر في الرعاية أن الاستحباب أقيس وقطع به في المستوعب وقيد جماعة المسألة بلحوق الضرر بذلك وهو صحيح.
وقال في الشرح قال القاضي وابن عقيل إذا نقصت مياه العيون أو غارت وتضرر الناس استحب الاستسقاء كما يستحب لانقطاع المطر وقال أصحابنا لا يستحب لأنه لم ينقل انتهى كلامه.
قوله: "ومعه الشيوخ والعجائز وأهل الصلاح".
يحتمل أن يكون مراده أنه يستحب خروج هؤلاء خاصة وعلى هذا يكون

الصفحة 176