كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 1)

ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب.
_____________________________________________________
أحب إلي والكراهة فأنه روى عن الإمام أحمد أنه قال لا يعجبني خروج النساء في وقتنا هذا لأنه فتنة قاله في رواية صالح في خروجهن إلى العيد واختار القاضي أنه لا يستحب لأنهن فتنة ويخرج من هذا قول رابع بالتحريم بناء على اختلاف الأصحاب في قول الامام لا يعجبني هل هو للتحريم أو للكراهة على وجهين.
وفي المسألة قول آخر روي عن الإمام أحمد يكره للشابة ولا بأس به للعجوز وقال المصنف في شرح الهداية وأما شواب النساء وذوات الهيئات فلا يسن حضورهن بل يكره عند الجميع بخلاف العيد لورود الأثر به هناك وليس هذا مثله لأنه لايخشى بحضورهن مفسدة هكذا في مجمع البحرين1 العكس مقصود الحضور وهو إجابة الدعاء ومقصود العيد لا يختل بذلك ولأنه بحضور العيد يعرفن كثيرا من شعائر الدين وأحكامه بما يسمعنه في الخطبة وهنا جل المقصود الدعاء وهو ممكن منهن في بيوتهن انتهى كلامه ولا يخلو من مناقشة ونظر.
قوله ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب.
ظاهره سواء كانوا مميزين أم لا وهو ظاهر كلام غيره وقد احتج الشيخ وجيه الدين بن المنجا بالاستحباب بما روى من قوله عليه الصلاة والسلام: " لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ".
__________
1- بهامش الأصل: الذي في مجمع البحرين لابن عبد القوي – والظاهر أنه كلام للشيخ مجد الدين في شرح الهدية – ويكره حضور شواب النساء وذوات الهيئات عند الجميع بخلاف العيد لورود الأثر فيه فربما عكس حضورهن مقصود الاستسقاء من إجابة الدعوى بخلاف العيد.

الصفحة 178