كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 1)

ولا يثبت خيار الشرط في بيع شرط القبض لصحته كالصرف والسلم.
وفي خيار المجلس فيه روايتان [إحداهما: يثبت وهو المذهب] ويثبت الخياران.
في الإجارة إلا خيار الشرط في إجارة تلي مدة العقد ففيه وجهان [أحدهما:.
_____________________________________________________
نقص في العين أو في الصفة يمنع الفسخ في إحدى الروايتين وفي الأخرى له الفسخ واسترجاع الأرش لكن الرواية بالرد هنا مأخذها غير مأخذ العيب انتهى كلامه.
قوله: "ولا يثبت خيار الشرط في بيع شرط القبض لصحته".
قال الشيخ تقي الدين يعني من الطرفين أو أحدهما ويفسد العقد باشتراطه ذكره القاضي في ضمن مسألة خيار الشرط في النكاح انتهى كلامه.
وفساد العقد يخرج على الروايتين في الشروط الفاسدة كما لو شرطا خيار المجلس في ذلك على رواية لأنه لا يثبت.
قوله: "إلا خيار الشرط على إجارة تلي مدتها العقد".
ففيه وجهان:
أحدهما لا يثبت لأنه يفضي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو أستيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز وهو قول الشافعي وله في الإجارة في الذمة قولان.
والثاني يثبت وهو قول أبي حنيفة ومالك لأنه عقد معاونة يصح فسخه بالإقالة لم يشترط فيه القبض في المجلس فهو كالبيع قاله القاضي واحترز بالأول عن النكاح وبالثاني عن الصرف والسلم.
قال الشيخ تقي الدين أما النكاح فقد جعل بعض أصحابنا الخلع فيه كالإقالة وأما القبض في المجلس فظاهر مذهب الشافعي أن الإجارة في الذمة كالسلم في القبض فيمنعون هذا الوصف والقاضي قد سلمه انتهى كلامه.
ولنا وجهان فيما إذا شرطا تأجيل الأجرة إذا كان العقد على منفعة في الذمة.

الصفحة 272