" المقدمة السابعة"
قد يقوم الأمر والنهي مقام الخبر كقوله عليه السلام: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" (١). أي صنعتَ ما شئت. وبالعكس كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} (٢) وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ
يَتَرَبَّصْنَ} (٣) وقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (٤). وجه المجاز أن الخبر يشابه الأمر في الدلالة على الوجود والنهي في الدلالة على العدم.
---------------
(١) أخرجه البُخَارِيّ بلفظ: إنَّ مما أدرك النَّاس من كلام النبوة الأولى. إذا لم تستح فاصنع ما شئت. ورواه أَحْمد والبزار وغيرهما انظر الفتح الكبير ٣/ ٤٠٠، فتح الباري ١٠/ ٥٢٣.
(٢) [البقرة: ٢٣٣].
(٣) [البقرة: ٢٢٨].
(٤) [الواقعة: ٧٩].